الصفحة 754 من 1649

لجزئياته فليس له وجود عند الفائلين بوجود الطبائع أيضًا بل الحق أن يقال إن الماهية لا بشرط شيء محمولة على الأفراد قطعا وموجودة بوجود الأفراد ولو بالفرض كما يقال إذا وجد إنسان يكتب وجد الكاتب والمطلوب بالأمر هو هذا النحو من الوجود وهاذ يعدو وجودا عرفا وإن لم يكن وجودا حقيقة أولا وبالذات ثم أنهم لو ذهبوا إلى ما ذهب مشايخنا الكرام رحمهم الله أن المطلوب الفرد الواحد المعنون بعنوان الماهية لا بشرط شيء استراحوا من هذه التكلفات فان الفرد المطلوب موجود بالضرورة وان كان العنوان عرضيا له وغير موجود حقيقة وبالذات فتأمل فيه (مسألة * الإتيان بالمأمور به على وجهه) كما طلب مع الشرائط والأركان (هل يستلزم الأجزاء) أم لا (فان فسر) الأجزاء (بالامتثال فنعم) يستلزم الأجزاء (اتفاقا) لان الامتثال الإتيان بالمأمور به على وجه لا غير (وان عرف بسقوط القضاء) عن الذمة تحقيقا أو تقديرا كما في العيد ونحوه (فالمختار) عند الأصوليين كلهم (أنه يستلزمه) ولا قضاء على الذمة (وقال عبد الجبار) المعتزلي (لا يستلزمه) ولا بعد من الحكيم أن يبقى الذمة مشغولة بأداء ذلك الواجب المؤدي ويطلب أقضاء وقيل مذهبه لا بعد أن يثبت في الذمة مثل الواجب المؤدي ويسميه قضاء وعلى هذا النزاع لفظي وهو أولى من جهة أن عدم اشتغال الذمة به بعد أدائه بديهي لا يليق بحال عاقل أن يتفوه بإنكاره فضلا عن أن يتخذه مذهبا لكن عبارات العلماء الكرام ذوي الأيدي والأبصار تنادى أعلى نداء بكون النزاع معنويا فهو الأحق بالقبول ويجعل قول عبد الجبار من جهة غلبة الهوى على العقل هذا (لنا أولا كما أقول لا بقاء للاقتضاء بعد الإتيان في اللغة والعرف بالضرورة في المعاملات كأداء الديون والأمانات) فلا يطلب بعده في الأوامر المتعلقة بهذه المعاملات (فكذا في غيرها) من العبادات فلا يبقى الطلب بعد الإتيان (لان الوضع واحد) في الأوامر كلها وإذا لم يبق الطلب والاقتضاء فلا شيء على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت