فهرس الكتاب
$ 394 فلإسقاط وجب القضاء بخلاف الثاني فانه إذا سقط مطالبة الأداء ولم يبقى شيء في الذمة فأي شيء يسقط بالقضاء وان قيل يكون هذا إشغالا آخر لابد من تفرغه فهو واجب مستقل لا انه قضاء وان سمي هذا قضاء صار النزاع لفظيا فافهم (و) لنا (ثالثا لو لم يسقط) القضاء وتبقى مطالبته (لزم تحصيل الحاصل) فان المأمور به قد حصل فأي شيء يطلب بعده (قيل الثاني ليس نفس الأول بل مثله) فليس هناك تحصيل الحاصل (وأجيب بأن المطلوب الطبيعة الكلية) للفعل وقد حصلت أولا بالإتيان فلو طلب بعده لزم طلب تحصيل الحاصل (لا الخصوصيات) أي ليس المطلوب خصوصيات الأفعال حتى يكون الثاني مثل الأوّل (أقول استحالة تحصيل الحاصل في) الطبائع (الكلية ممنوعة فانه ليس تحصيلا له بذلك الحصول9 حتى يكون محلا بل في ضمن فرد آخر غير المأتي به(على أنه لو تم) ما ذكره من أن المطلوب في الأمر الطبيعة الكلية (لم يتحقق القضاء) أصلا لأنه فرد من أفراد الكلي المطلوب بالأمر فيكون إتيانا بالمأمور به ويمكن دفع هذه العلاوة بان المراد بالطبيعة الكلية هي الحاصلة في وقتها وهذا التقييد لا ينافى الكلية وحينئذ فالطبيعة الحاصلة خارج الوقت قضاء فلا تحصيل للحاصل كذا في الحاشية ويمكن أن يقرر الكلام بمثل ما مر بان المطلوب بالأمر إتيان الطبيعة في وقتها فإذا أتى فقد سقط العهدة فلو وجب القضاء لزم تحصيل الحاصل فانه لإسقاط العهدة الأولى وهو قد سقط بالطبيعة الكلية مرة فالإسقاط مرة أخرى لغو فتدبر (و) لنا (رابعا القضاء استدراك لما فات) من المأمور به (والمفروض أنه حصل المطلوب بتمامه ولم يفت منه شيء) فلا استدراك فلا قضاء (ورد بما يمنع أن القضاء ذلك) أي استدراك ما فات (بل القضاء الإتيان بمثل ما وجب أولا بطريق اللزوم) وكيف يكون استدراكا لما فات عند من يوجبه من غير فوت ولك أن تقرر الدليل بان إتيان مثل ما وجب إن كان لإسقاط ذمة كانت مشغولة فلا شغل إنما الشغل إذا فات منه شيء