الصفحة 757 من 1649

فحينئذ يكون مسقطا وان لم يكن لإسقاط ذمة فهو واجب برأسه القضاء الأول في شيء وان سمي به فالنزاع لفظي وظهر أن استدراك ما فات من من لوازم القضاء فقط فافهم عبد الجبار وأتباعه (قالوا لو كان) الإتيان بالمأمور به على وجه (مسقطا له) أي القضاء (لكان المصلى بظن الطهارة آثما أو ساقطا عنه القضاء إذا تبين الحدث) بعد خروج الوقت (لأنه إن أمر بنها) أي بالصلاة (بيقين الطهارة فلم يفعل) مع اليقين بها فيأثم) لأنه ترك المأمور به وه الشق الأول (وإن كفى الظن) في الصلاة المأمور بها (فقد أتى كما أمر فيسقط) القضاء وهو الشق الثاني (والجواب أولا أقول الأمر بالطهارة الواقعية) أي نختار شقا ثالثا هو أن المأمور بها الصلاة مع الطهارة الواقعية لكن الظن بقيامها كاف (وصحة الظن لأنه دليل المطابقة فان كان مطابقا) للواقع (فذاك) كاف (وإلا وجب القضاء) لأنه لم يؤد المأمور به مع شرطه (وإنما لم يأثم بعذر الظن) لأنه هو المقدور والخطأ فيه ليس من تقصيره (كالخطأ والنسيان) يسقط بهما الإثم فافهم (و) الجواب (ثانيا بمنع بطلان سقوط القضاء لأن المسألة خلافيه) فلأحد أن يلتزم السقوط ويقول الأمر كان بها بظن الطهارة (إلا إن) المسألة (عند الجمهور اتفاقية) فلا يتأتى هذا الجواب من قبلهم (و) الجواب (ثالثا بأن القضاء واجب مستأنف بأمر آخر) وليس قضاء حقيقة (و) الواجب (الأول قد سقط) الظاهر أن هذا جواب باختيار الشق الثاني يعني أنه كان مأمورا بالأداء على ظن الطهارة وقد أدى فقد سقط والقضاء أيضًا قد سقط وهذا واجب آخر (كذا في المختصر وفيه ما فيه) لأنه لم يعهد في الشرع للفجر مثلا فرض غير الأداء والقضاء ولو سلم فمثل هذا يجرى في كل قضاء فلا يوجد قضاء حقيقة وهذا الثاني في غاية السقوط فان القضاء إنما شرع لاستخلاص ذمة قد اشتغلت بالواجب لفواته بخلاف ما نحن فيه لأنه إذا سلم أن ظان الطهارة أدى كما وجب لم يبق على الذمة شيء حتى يكون القضاء إسقاطا له وقدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت