فهرس الكتاب
بجا أولا بان هذا أداء ترتب على أداء الأول بالأمر والثاني من غره وهذا غير دافع للإيراد فانه لم يعهد هذا الترتيب في الشرع أصلا وإن قيل انه وجد هذه الصلاة كان استشهادا بالمتنازع فيه وثانيا بأنه قضاء ولو مجازا فليس هذا من غير المعهود وهذا $ 395 في غاية السخافة فانه لا كلام في التسمية والمؤدى الثاني ليس قضاء حقيقة ولا أداء فلزم غير المعود قطعا ثم إن الموجبين للأداء ثانيا قد اتفقوا على أنها تؤدي بنية القضاء فلا صحة لهذا الجواب بوجه فافهم (و) الجواب (رابعا على ما قيل الأمر بظن الطهارة ما دام الظن باقيا وإلا فباتيان المثل) هذا أيضًا اختيار للشق الثاني لكن لا مطلقا بل بالظن الباقي ما لم يظهر خطؤه وان كان خطأ في الواقع فبعد ظهور الخطأ يلزم القضاء ولا إثم لأنه غير مقصر فان قلت الأمر الأوّل على هذا التقدير موجب للصلاة بظن الطهارة وقد أتى بها فوجب القضاء أما بالسبب الأوّل وقد أنهى فلا يوجب القضاء و بسبب آخر وقد مر أن القضاء بالسبب الأول وأما لأن المأتي به انقلب فاسد الظهور فساد الظن وكانت الصحة مشروطة ببقائه فهذا الانقلاب غير صحيح لان العمل متى صار مسلما إلى صاحب الحق الذي هو أكرم وأرحم على العبد لا يجعله معدوما ويمحوا من ديوان الثواب قلت إن الصلاة المؤداة ليست صحيحة ولا فاسدة بل حالها موقوف فان استمر الظن تكون صحيحة وإلا لا فتبقى الذمة مشغولة فيجب القضاء لتفريغها وهذا ليس من الانقلاب في شيء بل مثله كمثل سلام من عليه السهو فانه يخرجه خروجا موقوفا فافهم (أقول لو تم) هذا الجاب (لم يكن فرق بين الظن المخالف) للواقع (والمطابق) ل لأن الأمر ليس إلا بظن الطهارة الباقي لعى ما سلم فهذا الظن إن كان خطأ ولم يظهر إلى أن مات فقد امتثل فيلزم أن يكون الأجر في المخالف والمطابق على السوية (وقولهم في اجتهاد إن للمخطأ أجرا وللمصيب أجرين) مطابقا لحديث حكى في الصحيحين إذا حكم حاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران