فهرس الكتاب
(فصل * النهي اقتضاء كف عن فعل حتما استعلاء) واستخراج فائدة القيود على محاذاة ما مر في الأمر (وأورد) نحو (كف عن الزنا) فانه اقتضاء للكف عن الزنا الذي هو الفعل حتما مع أنه أمر (وأجاب العلامة بان المراد) بالفعل المكفوف عنه (فعل هو مأخذ اشتقاق المقتضى) ومأخذ اشتقاق كف الكف وليس اقتضاء الكف عنه بل عن فعل آخر هو الزنا وهذا الجواب وان كان تماما لكن لما كان مشتملا على قيد زائد قال (أقول الأقرب) في الجواب (أن في كف وان كان الاقتضاء بالصيغة) لأن صيغة الأمر موضوعة للاقتضاء (لكن اقتضاء الكف ليس بها) أي بالصيغة (بل) الاقتضاء للكف بالصيغة (في لا تزن وهو) أي الاقتضاء بالصيغة هو (المراد) في الحد فافهم (وقيل) في الجواب كف عن الزنا (باعتبار الإضافة إلى الكف أمر) فانه طلب (و) باعتبار الإضافة (إلى الزنا نهي) وهذا الجواب على تقدير أن يكون التعريف للنهي النفسي لكن غرض الأصول لم يتعلق به وحدود الغير تعلم بالمقايسة إلى الأمر بالمقابلة) فالنهي على من والتعريف القاضي قول يقتضي طاعة المنهي بالكف عن المنهي عنه وعلى منوال تعريفات الغير قول القائل لغيره لا تفعل استعلاء والقول لمن دونه لا تفعل أو أرادة الكف عن الفعل ويرد عليها مثل ما يرد هناك ويدفع بمثل ما دفع به ثمة (ثم صيغته تستعمل لسبعة معان التحريم) استعلاء نحو قوله تعالى (ولا تقتلوا) أولادكم من إملاق ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا (الكراهة) نحو قوله صلى الله عليه وسلم (لا يمسكن أحدكم ذكره بيمينه) وروى مثله في الصحاح (الدعاء) نحو قوله تعالى (لا تزغ قلوبنا) بعد إذ هديتنا (الإرشاد) نحو قوله تعالى (لا تسألوا عن أشياء) إن تبد لكم تسؤكم الظاهر من شأن نزوله أنه للتحريم (التحقير) نحو قوله تعالى (ولا تمدن عينيك بيان العاقبة) نحو قوله تعالى (ولا تحسبن الله غافلا اليأس) نحو قوله تعالى (لا تعتذروا اليوم) وقد يجيء لمعان أخر كالتسوية والتهديد والالتماس (والخلاف $ 396