فهرس الكتاب
في أنه هل له صيغة) موضوعة بإزاء اقتضاء الكف الحتمي (و) الخلاف (في صيغته أهي ظاهرة في الحظر دون الكراهة) كما عله المعتبرون من أهل الاجتهاد والأصول (أو بالعكس) من أنها ظاهرة في الكراهة دون الحظر (أو مشترك) لفظي بينهما (أو) متواط موضوع (للمشترك) بين الحظر والكراهة (أو) هي (موقوفة كما تقدم في الأمر) خبر لقوله والخلاف يعني الخلاف هنا كالخلاف ثمة (ونقل الأستاذ الإجماع على أنه للحظر بعد الوجوب) لا كما اختلف في الأمر الواقع بعد الحظر (وربما يمنع) الإجماع فيخالف فيه (وقد توقف الإمام) فيه وهذا إنما يتيسر لو أبدى عدم صحة نقل الإجماع * (مسألة * النهي هل يدل على الفساد) وهو عدم ترتب الحكم عليه (لغة) أم لا يدل (المختار لا) يدل لغة عليه وقيل يدل (لنا أن فساد الشيء عبارة عن سلب أحكامه وليس) المدلول (في لفظ النهي سوى طلب الترك) حتما (وهو لا يستلزم ذلك) أي عدم ترتب الأحكام (قطعا) وكيف لا ومن البين أنه لو قال إذا فعلت هذا الشيء ترتبت أحكامه لكن لا تفعل إن فعلت عاقبتك لم يعد مناقضا لغة وعرفا ولم يحكم بتغير النهي عن موضوعه وإنكار هذا مكابرة القائلون بالفساد لغة (قالوا الأمر يقتضي الصحة) وهو ظاهر جدا فانه لا يأمر عاقل بأمر لا يكون هو صحيحا ومعتبرا عنده (والنهي نقيضه ومقتضى النقيض نقيض المقتضى) فمقتضى النهي نقيض مقتضى الأمر وهو الفساد (والجواب أن المتقابلين لا يجب تقابل أحكامهما) فلا نسلم إن مقتضى النقيض نقيض المقتضى فيجوز إن يكون مقتضى الأمر الصحة مع غير اقتضاء النهي الفساد بل مع اقتضاء الصحة كيف ومقتضى الأمر إيقاع الفعل ولا يكون واقعا إلا مترتب الآثار بخلاف النهي فانهه يقتضى الكف عنه وهو لا يقتضي عدم ترتبت الآثار فافهم (على أن للاقتضاء مع عدم الاقتضاء نوعا من التقابل) فحينئذ يجوز أن يكون الأمر مقتضيا للصحة والنهي لا يكون مقتضيا لها وفيه أيضًا تناف في الأحكام وفيه أن المستدل ادعى وجوب التنافي