فهرس الكتاب
أصلا بل النهي يقتضي أن يوجد المنهي عنه بدونها والشرطية تنافيه نعم يستبان بالأوامر الشرائط عند إرادة الفعل فان الفعل بعد تمام شرائط لا يخرج عن امكانه الذاتي فان قلت فقد بين الشرائط بالنواهي قلت سيجيء جوابه بالتجوز في المنهي عنه أو النهي فان قلت الأركان المحسوسة ممكنة بالضرورة وإنما امتنع في نظر الشارع بالنهي فيجوز أن ينهي عنه حال عدم الشروط المعتبرة للصحة شرعا قلت الأركان المخصوصة ليست مشروطة في الوجود الحسي بالطهارة فليست هي مشروطا من غير شرط ولا يمتنع تعلق النهي بها وإنما يمتنع تعلق النهي بالحقيقة الشرعية المشروطة بالطهارة حال عدم الطهارة فإنها مستحيلة بالذات وصيغ النهي الواردة المعلقة بالشرعيات $ 399 إن علم فقدان شرط أو ركن بدلي آخر لا بأس بحمله على الأركان الحسية وإلا فلا يصح الحمل عليها لان الحقيقة أصل فلا تترك وبهذا يندفع أيضًا ما لو قيل سلمنا إن الحقيقة الشرعية بدون الشروط محالة لكن لم لا يجوز أن يكون النهي المتعلق ههنا عن الأركان الحسية وتكون باطلة في نظر الشارع فيتم مقصودهم بأن النهي مطلقا يوجب الفساد وذلك الاندفاع بأن الحمل على الأركان الحسية مجاز فلا يصار إليه إلا بالضرورة وقد يقرر مقصودهم بأن الحقائق الشرعية عبارة عن الأركان المخصوصة فالشرائط ليست لوجود تلك الحقيقة بل لترتب الثمرات المخصوصة فوجودها بدون تلك الشرائط ممكن لكنه لا يترتب عليها حينئذ تلك الثمرات والنهي المتعلق بها عند عدم وجود الشرائط نهي عن أمور ممكنة بالذات قد استحال ترتيب الثمرات عليها وهو مرادهم بالممتنع وهو كاف لمقصودهم من إيجاب الفساد الذاتي للنهي وسيجيء حله إن شاء الله تعالى مع أن الأئمة الثلاثة صرحوا بان الفاتحة ركن للصلاة وتركها موجب للبطلان وجوزوا تعلق النهيبها وهذا صريح أنهم يجوزون كون الصلاة إن كانت متروكة منهيا عنها مع إن الشيء منفكا عن الجزء ممتنع بالذات فافهم (و) أورد (ثانيا النقض