الصفحة 768 من 1649

بنحو) قوله صلى الله عليه وآله وأصحابه وسلم (دى الصلاة أيام أقرائك) رواه الترميذي وأبو داود وتدع الصلاة أيام أقرائها وهذا في معنى النهي وقد تعلق بالصلاة المقارنة عدم الشرط وحاصله النقض بالنهي المتعلق بالشيء المقارن عدم الشرط والركن فلا تنفع المناقشة في هذا المثال الخاص فتدبر (قلنا) مثله (محمول على بيان الانتفاء) أيام الاقراء يعني النهي مجاز عن النفي فالمعنى ليس تتحقق صلاة في أيام الاقراء وهذا تصرف في صيغة النهي (أو) قلنا النهي (راجع إلى الايقاع والعزم) عليه (لا إلى الفعل) فالمعنى دعي عزم الصلاة أيام اقرائك فانه لا تتحقق الصلاة فيها والعزم على المحال ممكن عند عدم الاعتقاد بالاستحالة بل معها أيضًا وان كان من غير فائدة وإنما حملنا على أحد هذين المجازين (تقديما للعقل) الحاكم باستحالة تعلق النهي الحقيقي بالصلاة الحقيقية في تلك الأيام (على النقل) الوارد فيه النهي متعلقا في تلك الأيام فأول بأحد التأويلين فافهم وقد يجاب بأن المراد بالصلاة الشبيه بها من القيام والقعود والسجود وغير ذك وهي أفعال حسية لا يقتضي النهي عنها الصحة هي أمور ممكنة أيضًا وسيلوح من كلام المنصف ما يدل على الرضا به لكن هذا إنما يتم لو كانت الحائضة الأمية والخرساء لو أتت بهذه الأركان من غير نية وعزم على الصلاة كانت آثمة وما وجد رواية صريحة فيها (فبيع الحر والمضامين) وهي ما كان في صلب الآباء من النطفة (والملا قيح) وهو ما كان في رحم الأم من الحبل (وما أشبه ذلك) كبيع الميتة (كلها منفيات) أي ليست هي بيوعا والنهي الوارد بها ليس على الحقيقة بل مجاز عن النفي أو ليس ركن البيع وهو مبادلة المال بالمال مفقودا أو وجود الشيء من غير وجود الكركن من المستحيلات التي لا تصلح لتلعق النهي بها فافهم أتباع الأئمة الثلاثة (قالوا الصلاة تنقسم إلى صحيحة وفاسدة والمقسم مشترك) في الأقسام فالصلاة الفاسدة صلاة حقيقية وقد ورد النهي عنه (قلنا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت