فهرس الكتاب
أولا هذا التقسيم لعله ورد من أمثالكم فلا حجة فيه اللهم إلا إذا ثبت الإجماع عليه وقلنا ثانيا سلمنا أنه ورد ممن يوثق به للحجية لكنه ليس على الحقيقة بل (ذلك كتقسيم الإنسان إلى الحي والميت) فهو تقسيم مجازي وكيف يدعي أحد أن الشيء الذي لا يوجد فيه ركن أو شرط فرد لهذا الشيء وهو هذا إلا كما يقال الحجر فرد للحيوان فافهم (مسألة * المنهي عنه علينه لا يكون شرعيا عندنا) والشرعي الذي تعلق به النهي ليس منهيا لعينة بل لوصف أو مجاور (خلافا للأئمة الثلاث) وفسر الشرعي بما لا يدرك إلا بالشرع والحسي خلافه ويرد عليه أن الزنا لا يدرك إلا بالشرع فانه إيلاج في فرج محرم خال من الشبهة والفرج المحرم لا يدرك إلا بإبانة الشرع وكذا العصب أخذ ما الغير تغلبا والتغلب لا يدرك إلا بالشرع مع أنهما حسيان منهيان لأعيانهما والحق ما فسره بعض المحققين من أنه الحقيقة التي اعتبرها الشارع بما هو شارع ورتب عليها أحكاما $ 400 مخصوصة كالصلاة ولا صوم والنكاح والبيع وغير ذلك وأما الزنا فلم يعتبرها موجبة لثمرات بل رتب عليه الحد وكذا الغصب كما ورد في الاخبار الصحيحة وللعاهر الحج ولاحق لعرق ظالم (لنا أن كل مشروع حسن ولا شيء من المنهى عنه لعينة بحسن) فلا شيء من المشروع بمنهى عنه (أما الثانية فبالاتفاق) والضرورة (وأما الأولى) وهي أن كل مشروع حسن (فلان التشريع إنما هو لصلاح المعاش والمعاد الذي هو مناط السعادة الأبدية فلا يكون) مثل هذا الشيء (قبيحا) لعينه (بل مرضيا) في ذاته وان جاز أن يقارنه القبيح فيقبح لأجله وههنا بحث قد استصعبه بعض الاعلام وهو أن الشرعي يطلق على معنيين أحدهما ما أجازه الشارع وظاهر أن هذا لا يكون قبيحا لذاته والثاني ما خر فان أريد بالمشروع المعنى الأوّل فمسلم لكن غاية ما لزم أن ما أجازه الشارع لا يكون منهيا لعينه وليس هو مطلوبكم وان أردتم الحقيقة التي اعتبرها الشارع فالصغرى ممنوعة وليس التشريع بهذا المعنى