فهرس الكتاب
منها) بعد وجود الشرائط المشروطة بها (ووضع لها أسماء مخصوصة) أو استعمل فيها مجازا (وعلمها) أي علم تلك الحقائق (للناس بتوسط الرسل الذين هم لسان الحق صلوات الله عليهم أجمعين) خصوصا على سيدنا محمد وآله وأصحابه أجمعين وإذا علمت أن الحقيقة الشرعية ليست إلا ما اعتبرها الشارع مؤتلفة من أركان مشروطة بشروط فليس فسادها وقبحها الذاتي إلا بفقدان شرط أو ركن والحقيقة الفاقدة الركن أو الشرط من المستحيلات بالذات فلا تصلح لتعليق النهي كما مر قبل فما يتراءى فيه تعلق النهي به فلآجل عروض وصف أو مجاور لا لذاته إلا فيما إذا علم من خارج أن الركن أو الشرط مفقود فحينئذ يتصرف في النهي أو المنهي كما مر وفي الحاشية وقد ظهر من هذا التحقيق أن الحقيقة الشرعية مجعولة حادثة ولها حقيقة متحصلة عند الشارع وهي المسماة بالأسماء الشرعية لا الصورة فقط وأن جعل بعض الأمور ركنا وبعضها شرطا توقيفي لا يدرك بالعقل وأن المستجمعة منها للأركان والشرائط لا تنعدم بعروض عارض لان العلة التامة لوجودها موجودة في نفس الأمر فمن قال أن لا صوم في يوم العيد فعليه جعل كونه في غير يوم العيد من ركنه أو شرطه وهو خلاف الإجماع فلا نهي $ 401 عنه إلا باعتبار وصف عارض فلا يكون منهيا عنه لذاته ومنشأ ذلك أن كل أمر اعتبر ركنا أو شرطا حسن فهو من حيث نفسه ليس منشأ للفساد بل لمحا؟ انتهت قال مطلع الأسرار الإلهية لا ينفع المخالفين فان طورهم أن حقيقة الصلاة والصوم مثلا تلك الأركان وهي ليست في حد ذاتها حسنة ولا قبيحة بل هي مع بعض الأحوال قبيحة ومع بعضها حسنة أو يقول إن الحقيقة الصومية هي المتحصلة من تلك الأمور مع التقييدات ككونها في غير العيد ودعوى أنه خلاف الإجماع عير مسموع لعدم البينة عليه هذا هو الذي عليه الإمام حجة الإسلام هذا * والتحقيق على ما عند هذا العبد أن ههنا مطلبين الأوّل أن النهي لا يتعلق بالحقيقة الشرعية بالذات فلا تكون هي منهية عنها