فهرس الكتاب
ولا تكون الصلاة والصوم المنهيان لاعيانهما صلاة وصوما لانتفاء الذاتي الذي هو الصحة فالصلاة الغير الصحيحة مستحيلة فلا تكون من تعلق النهي فالشرع الذي تعلق به النهي صحيح في حد نفسه منهي لأجل الوصف وهذا التقرير تلوح آثار رضا الشيخ ابن الهمام والمصنف به في الأصول وأنت لا يذهب عليك أن دعوى دخول الصحة في حقيقة الشرعيات دعوى من غير بينة ولا يظهر لهذا أثر في كتب المشايخ نعم الذي يظهر من كلماتهم أن الصحة من اللوازم فبانتفائها تنتفي وهو الذي وقع فيه الخلاف فلا بد في إبانة ذلك من الرجوع إلى ما أوردنا من الحق الصراح فتدبر لعله ينفعك في كثير من المواضع وهذا وان أفضى إلى التكرار والتطويل لكنه يعصمك من الزلة فانه لا يخلو عن الإفادة والتحصيل * المطلب الثاني في الفروع منها صوم يوم العيد فانه مشروع عندنا بأصله دون وصفه والذي يظهر من تتبع كلامهم فيه أنه صيام ورد به النهي فلا بد أن يكون بحيث لو صام أحد فيه وقع صومه صوما وأثم وإلا لم يقع النهي عن الصيام بل عن شيء آخر وإذا وقع صوما لابد أن يكون مشتملا على الأركان والشرائط فتجب المشروعية وإلا لم يكن صوما ولا متعلق النهي هذا غاية التقرير لكلامهم ولا يرد عليه ما ذكر وقرر لكلام الإمام حجة الإسلام بأنه حينئذ يصير فائت الشرط أو الركن فلا يتعلق به النهي هذا خلف وبعد في الكلام وكلام هو أنه قد ورد في بعض الروايات بصيغة النفي نحو ألا لا صيام في هذه الأيام $ 402 فهذا يقتضي أن تنتفي الحقيقة الصومية وليس هو نهيا حتى يطلب الامكان فلا يلزم صدق الصوم على المأتى وقد مر في الباب الثاني المقالة الثانية في مسألة اجتماع الوجوب والحرمة ما يرشدك إلى دفعه فتذكر (وأورد) عليه (أنه يلزم) حينئذ (أن يكون الموضوع أخلاقي مفهوم الصلاة لأن الصلاة من غير طهارة لم تكن صلاة عندكم فينبغي أن يكون جزء ما منه فائتا وليس إلا الوضوء مثلا فيلزم كونه داخلا فيها مع أنه شرط خارج هذا خلف (كذا