الصفحة 773 من 1649

ولا تكون الصلاة والصوم المنهيان لاعيانهما صلاة وصوما لانتفاء الذاتي الذي هو الصحة فالصلاة الغير الصحيحة مستحيلة فلا تكون من تعلق النهي فالشرع الذي تعلق به النهي صحيح في حد نفسه منهي لأجل الوصف وهذا التقرير تلوح آثار رضا الشيخ ابن الهمام والمصنف به في الأصول وأنت لا يذهب عليك أن دعوى دخول الصحة في حقيقة الشرعيات دعوى من غير بينة ولا يظهر لهذا أثر في كتب المشايخ نعم الذي يظهر من كلماتهم أن الصحة من اللوازم فبانتفائها تنتفي وهو الذي وقع فيه الخلاف فلا بد في إبانة ذلك من الرجوع إلى ما أوردنا من الحق الصراح فتدبر لعله ينفعك في كثير من المواضع وهذا وان أفضى إلى التكرار والتطويل لكنه يعصمك من الزلة فانه لا يخلو عن الإفادة والتحصيل * المطلب الثاني في الفروع منها صوم يوم العيد فانه مشروع عندنا بأصله دون وصفه والذي يظهر من تتبع كلامهم فيه أنه صيام ورد به النهي فلا بد أن يكون بحيث لو صام أحد فيه وقع صومه صوما وأثم وإلا لم يقع النهي عن الصيام بل عن شيء آخر وإذا وقع صوما لابد أن يكون مشتملا على الأركان والشرائط فتجب المشروعية وإلا لم يكن صوما ولا متعلق النهي هذا غاية التقرير لكلامهم ولا يرد عليه ما ذكر وقرر لكلام الإمام حجة الإسلام بأنه حينئذ يصير فائت الشرط أو الركن فلا يتعلق به النهي هذا خلف وبعد في الكلام وكلام هو أنه قد ورد في بعض الروايات بصيغة النفي نحو ألا لا صيام في هذه الأيام $ 402 فهذا يقتضي أن تنتفي الحقيقة الصومية وليس هو نهيا حتى يطلب الامكان فلا يلزم صدق الصوم على المأتى وقد مر في الباب الثاني المقالة الثانية في مسألة اجتماع الوجوب والحرمة ما يرشدك إلى دفعه فتذكر (وأورد) عليه (أنه يلزم) حينئذ (أن يكون الموضوع أخلاقي مفهوم الصلاة لأن الصلاة من غير طهارة لم تكن صلاة عندكم فينبغي أن يكون جزء ما منه فائتا وليس إلا الوضوء مثلا فيلزم كونه داخلا فيها مع أنه شرط خارج هذا خلف (كذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت