الصفحة 774 من 1649

في شرح المختص) مطابقا لمتنه ثم هذا لازم عليهم أيضًا فان الصلاة الصحيحة ليت إلا ما كان مقارنا للطهارة فيلزم أن تكون داخلة فيها فما هو جوابكم فهو جوابنا (وأجيب بمنع اللزوم لان الشرط إنما هو لتحقق المسمى شرعا) لا أنه داخل في حقيقة المسمى قيل لو كان المسمى عبارة عن نفس الأركان من غير اعتبار أمر زائد لزم تحققه عند تحقق الأركان ولو مع فقدان الشرط ولو لم يعتبر الشارع هذا الوجود لزم إعدام الموجود وسيجيء حله إن شاء الله تعالى منا وفي المشهور يقرر بأن التقييد بمقارنة الشرط داخل لا نفس الشرط فالصلاة مثلا عبارة عن الأركان المخصوصة مقارنة للشرائط وهي خارجة عنها كما في الصحيحة عندكم (قيل المراد) باللزوم (أنه يلزم أن يكون جزأ لمفهوم الصلاة لا) أن يكون جزءأ (لحقيقتها وأراد بجزء المفهوم ما يكون تعقل مفهوم لاشيء موقوفا على تعقله) بان يكون جزأ لعنوانه (فمفهوم البصر جزء لمفهوم العمى وليس جزء الحقيقة حتى تكون دلالته عليه تضمنية) ولا شك في لزوم ذلك فانه لو لم يتصور الأركان مقيدة بمقارنة الشروط لم تتميز الصلاة عما ليس صلاة وهي الأركان الغير المقارنة لها (أقول) أولا _التوقف) أي توقف تصور الصلاة على الوضوء مثلا بحيث يدخل في عنوانها (ممنوع) وتحققه أن الصلاة مثلا عبارة عن هذه الأركان لكن لا مطلقا بل بحيث تكون مصداقا لتعظيم الباري عز وجل وهذا التعظيم كالصورة النوعية لحقيقة الصلاة والأركان كالمادة لها فالأركان إذا وجد فصارت مصداقا للتعظيم وجدت حقيقة الصلاة في نفس الأمر كسائر الحقائق لكن الشروط مما يتوقف عليه وجود هذا التعظيم فبفقد إن هذه الشروط ينعدم ما هو كالصورة فتنعدم الحقيقة ولا يلزم منه توقف تعقلها على تعقل الشروط ولا دخولها في العنوان كما أن حياة الحيوان ووجود صورته النوعية موقوفة ومشروطة بالمزاج الخاص ولا يلزم دخوله في حقيقته ولا في مفهومه فاندفع ما لو قيل إن التقييد لو لم يكن داخلا لكان الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت