فهرس الكتاب
مع عدم الوضوء صلاة وإلا لزم إعدام الموجود فقد لزم توقف التعقل ويحرم حول ما ذكرنا ما في الحاشية أن المكاشفين لحقائق العبادات وصورها يفرقون بين الصحيحة المقبولة وبين غيرها من غير نظر إلى الشرط ويقولون للمقبولة منها أرواح في عالم اللطائف والمراد بالمكاشفين الصوفية الكرام فإنهم يقولون للعبادات صور في عالم البرزخ كما يشهد به نصوص وزن الأعمال ونصوص حراسة الأعمال كما ورد في الخبر الصحيح إن سورة الملك تحرس للقارئ في الآخرة والقرآن الشريف يشفع وغير ذلك ونسبة الصحيحة منها إلى الفاسدة نسبة الحي إلى الميت في عالمنا فهذا أعدل دليل على أن للصلاة أمرا بمنزلة الروح للجسد والشروط إنما هي شروط لوجوده فافهم (و) أقول ثانيا (لو سلم) اللزوم (فبطلان اللازم ممنوع فانه لا يلزم منه عدم الفرق بين الركن والشرط) وإنما كان الاستحالة في لزوم الجزئية ذلك فتدبر إتباع الأئمة الثلاثة (قالوا أولا النهي في الشرعيات كالنهي في الحسيات) لان وضع الصيغة غير مختلف والنهي في الحسيات يقتضي القبح لذاته فكذا في الشرعيات (قلنا) لا نسلم المماثلة بين النهيين كيف (الحسي لا يلزم أن يكون حسنا لا خلق القبيح ليس بقبيح) وليست حقيقة باعتبار من الشارع من حيث هو شارع وبجعله (بخلاف التشريع) فان تشريع القبيح قبيح ولا يكون المشروع قبيحا لذاته فان حقيقته يجعل الشارع وقد مر تحقيقه (و) قالوا (ثانيا) قال الله تعالى (ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم) والنكاح شرعي وقد نهى عنه لذاته حتى لا يكون مشروعا أصلا والحاصل الاستدلال بتعلق النهي بالشرعيات مع بطلانها في ذاتها إجماعا (قلنا) لا نسلم أن المنهي عنه فيه شيء شرعي بل النكاح (محمول على اللغة) وهو الوفاء $ 403 فإن قلت فحينئذ لا بطل نفس العقد ولا يحرم قلت بطلان العقد بالإجماع وبأن المقصود العقد ثمرته وهي حل الوطء لأنه مشروع لأجله ولما لم تترتب هذه الثمرة عليه بل استحال الترتب للحرمة المؤبدة بطل العقد