فهرس الكتاب
القضاء على من شرع في صوم العيد ثم أفسده لان وجوب القضاء إنما كان لوجوب الإتمام ووجوب الإتمام لصحة الشروع وصيانة ما أدى والشروع فيه غير صحيح وما أدى واجب الرفع فلا صيانة فلا وجوب فلا قضاء ومع هذا أوجبوا الصلاة بالشروع في الوقت المكروه وفرقوا بان الصوم وقته معيار ففساده يؤثر في فساد الصوم من الأصل وكل جزء منه مشتمل على معصية وهي الأعراض بخلاف الصلاة فان وقتها غير معيار ولا كل جزء مشتمل على المعصية وإنما تتم بالسجدة وأنت لا يذهب عليك أنه لا دخل فيه للمعيارية فان الشروعين متساويان في كونه معصية لأجل الغير فان كان هذا آخر أجاله عن سببيته لوجوب الإتمام فهما سيان وإلا وجبا فالأولى أن يكتفي بحديث مقارنة المعصية ويقال إن إتمام الصوم إنما يجب صيانة لما أدّى وكل ما أدى لا يخلو عن الأعراض والصلاة إنما يجب إتمامها صيانة للتحريمة عن البطلان وليس في التحريمة تشبه بعبادة الكفار فلا معصية فلا تخرج عن السببية إنما المعصية في أداء ركن من الأركان من القيام والركوع ونحوه وعلى هذا لا يدر أنه يلزم أن لا يحرم إلا الركعة التامة لا ما دونها لان ما دون الركعة ليس صلاة وذلك لان ما دون الركعة عبادة صلاتية فتحرم في هذه الأوقات كالركعة لوجود التشبه المنهي أتباع الإمام مالك (قالوا استدل العلماء على تحريم صوم) يوم (العيد بالنهي) الوارد فيه وما وجد نكير فهو إجماع (ورد أولا بان التحريم لازم) لمدعاكم (أعم) منه فلا يلزم من ثبوته فما تم التقريب وان أريد بالتحريم التحريم لعينه فيستلزم الفساد منعنا الإجماع مع أن الكلام فيما كان الفساد للوصف فافهم (و) رد (ثانيا بأنه وصف لازم) أي الوصف المحرم في صوم العيد وصف لازم (فلا يلزم) من الفساد فيه الفساد (في المفارق) فما عم الدليل مدعاكم فما تم التقريب وقد يجاب عنه بأن الاستدلال ليس إلا لأجل النهي فلا فرق بين اللازم والمفارق وفيه أنه ممنوع فلا بد من تبيانه فافهم (و) رد