فهرس الكتاب
سببا له أضيف الملك إليه استنادا فانه يحدث عنه إيجاب الضمان ويستند ولهذا لا يملك الغاصب الزوائد ويملك ما ربح عليه ملكا محظورا لكونه تبعا ولذا يجب التصدق به كذا قالوا وينقض بالمدبر فانه يجب الضمان فيه ولا يدخل في ملك الغاصب وتفصيل المقام مع جوابه مذكور في شروح أصول الإمام فخر الإسلام قدس الله سره (و) هذا كثبوت (ملك الكافر بالاستيلاء) وهو أيضًا ليس سببا بما هو استيلاء بل (بسببية زوال العصمة) عن مال المسلم لانقطاع الولاية الشرعية الموجبة للإحراز بخلاف الباغي إذ لا ينقطع عنه الولاية الشرعية للشركة في الإسلام فإذا زال العصمة انقطع ملكه فبقي المال غير مملوك فيملكه الكافر بالاستيلاء وصار كالاحتطاب والاصطياد ثم هذا القدر يكفينا ههنا في الاستناد وأما إثبات زوال العصمة فبالنص القرآني وبالسنة كما سيجيء إن شاء الله تعالى فانتظر (مسألة * النهي يقتضي الدوام) والعموم (عند الأكثر) من أهل الأصول وأهل العربية (فهو للفور) بخلاف الأمر (وقيل كالأمر) في عدم اقتضائه الدوام بل العموم أيضًا (وفي المحصول أنه المختار وفي الحاصل أنه الحق لنا استدلال العلماء) سلفا وخلفا بالنهي على تحريم الفعل مطلقا (مع اختلاف الأوقات) من غير انتظار إلى قرينة دالة على الدوام (فدل) هذا الاستدلال منهم (على أن المتبادر منه نفي الحقيقة) للفعل أو الفرد المنتشر (وهو) إنما يكون (بالانتفاء دائما) لجميع الأفراد عرفا ولغة فالنهي له حقيقة (فلا يرد أنه يستعمل لكل منهما) من الدوام وغيره فلا يكون مشتركا لفظيا فيهما ولا حقيقة ولا مجازا لان الكل خلاف الأصل بل يكون للقدر المشترك بينهما وجه الدفع ظاهر فان خلاف الأصل قد يصار إليه لدليل وههنا قد دل الدليل على تبادر أحدهما فيكون حقيقة فيه ومجازا في الآخر (لا يقال الكف لا يتأتى مع الدوام) فانه لا يتأتى حال الغفلة فلا يصح واجبا على الدوام والإلزام العصيان (لان الاقتضاء) والتكليف (ما دام