الصفحة 785 من 1649

فيستحقه إن كان الأب قرشيا (والكفاءة) فيصير كفؤا لمن أبوه كفء له (إلا الحرة والرق) فانه لا يكون حرا ومرقوقا بحرية الأب ورقه (بدليل) خاص بهما وغير ذلك من الأحكام المتعلقة كالعقل وغيره ثم في كون الدلالة على اختصاص الولد بالوالد من الإشارة نظر فان اللازم موضوع للاختصاص وقد أريد ههنا الاختصاص الخاص فالمراد بالمولود له من انتساب إليه الولد وهذا المعنى هو المقصود وان كان القصد إليه لا يجاب النفقة عليه والدلالة عليه عبارة لا إشارة نعم الدلالة على ترتب الأحكام المذكورة على ثبوت النسب إشارة البتة فافهم (وكقوله) تعالى (للفقراء المهاجرين) الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم (الآية فانه) وان سيق لإيجاب سهم الغنيمة لهم (دل على زوال الملك عما خلفوا) لان الفقير من لا يملك شيئا من المال ففي التعبير عنهم بالفقير إشارة إلى زوال الملك وإلا صاروا أغنياء (لا يقال) لفظ الفقير (استعارة لإضافة الأموال إليهم) فيكونون ملاك الأموال فلا يكونون فقراء بل استعير لمن انقطع طمعه عن الانتفاع بالمال (لان الإضافة) الدالة على الملك (حين الإخراج) من الديار والأموال (لا تنافى الفقر الآن) فلا تصلح الإضافة قرينة على ثبوت الاستعارة فيترك الفقير على الحقيقة (و) قال (في التحرير والوجه أنه) أي زوال الملك بل الدلالة عليه (اقتضاء لان صحة إطلاق الفقر بعد ثبوت ملك) الفقير (الأموال متوقفة على الزوال( فيكون الزوال لازما متقدما والدلالة عليه اقتضاء(أقول) إطلاق الفقراء وان توقف على زوال الملك لكن (لا يتوقف على الزوال بالاستيلاء فكون الاستيلاء مزيلا) عن ملك المؤمنين (موجبا للملك) لهم أي المستولين الكفار (ثابت بالإشارة كما يشير إليه) قوله تعالى (أخرجوا من ديارهم وأموالهم) لا التعليق بالمشتق يوجب عليه المبدأ فالإخراج سبب الفقر (فتدبر) وهذا غير واف فان كون الاستيلاء مزيلا وموجبا حكم ونفس زوال الملك حكم آخر وصاحب التحرير إنما حكم على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت