فهرس الكتاب
انه تنبيه بالأدنى) في المناط (على الأعلى) فيه فحينئذ خرج ما فيه المساواة لكن لابد من اعتبار قسم آخر سوى الأربعة كما قيل الأول فحوى الخطاب وما يفهم بالمساواة لحن الخطاب والمشهور عندهم أنهما مترادفان (ولهذا) أي ولأنه لا يجب الأولوية في المسكوت (أثبتنا الكفارة بعمد الأكل) أي بالأكل في نهار شهر رمضان عمدا (كالجماع) الذي ورد فيه إيجاب الكفارة (لتبادر أن مناطها التفويت) للصوم فانه سأل الأعرابي وقال هلكت وأهلكت واقعت أهلي في نهار رمضان فرتب عليه عليه وعلى آله وأصحابه الصلاة والسلام الكفارة وظاهر أنه إنما سأل لكونه جانيا على الصوم جناية كاملة وهذه الجناية لا دخل فيها لكون الموطءة أهلا أو وطئها حلالا أي غير زنا وإنما الجناية فيه للتفويت لا غير وهذا ظاهر جدا وهو في الجماع والأكل سواء الجناية بهما على الصوم كاملة فافهم ومن العجب ما حكى عن الشافعي في قول أنها لا تجب على المرأة مع أن الجناية من كل منهما كاملة وما قيل في توجيهه إن ليس من المرأة فعل وإنما هي محل لفعل الرجل فأوهن من بيت العنكبوت لان تمكينها للوطء فعل قطعا فافهم (وقد تكون) الدلالة (ظنية) إذا كان المناط مظنونا أو وجوده في المسكوت (وذلك كإيجاب الشافعي الكفارة في) القتل (العمد واليمين الغموس بنص الخطأ) الموجب للكفارة فيه (و) ينص (غير الغموس) وهي المنعقدة لفهمه أن المناط الزجر والعمد والغموس أولى من الخطأ والمنعقدة (مع احتمال أن لا يكون المناط ثمة الزجر بل التلافي) لما صدر به التساهل وعدم التثبت حتى أدى إلى إهلاك النفس المحترمة ولما صدر من انهتاك ما أكده باسم الله تعالى فلا يلزم في العمد والغموس لانهما كبيرتان محضتان ولا يلزم من محو شيء ذنبا محوه ما هو أعلى منه كيف نفس الخطأ لا ذنب فيه وكذا في الحلف على شيء يريد فعله وانما يسرى ذنب عدم التثبت وخلف الوعد المؤكد وبما قررنا اندفع أن الخطأ لا ذنب فيه فلا يحتاج إلى التلافي والزجر