الصفحة 791 من 1649

ومن أدعى وجوب الحد فيه فعليه بيان انتساخه ودونه خرط القتاد والدلالة لا تصلح ناسخة للعبارة خصوصا مثل هذه الدلالة المظنونة الضعيفة فافهم ثم اعلم أن ادعاء الدلالة في نص الزنا وكفارة القتل والغموس صعب فانفهم المناط لغة هناك ممنوع بل لا يخطر بالبال هذا المناط المذكور إلا بعد نظر أدق فيجوزه العقل تجويزا ضعيفا وفي القياس ربما يكون المناط فيه أظهر من هذا فتدبر (وكذا فولهما بإيجاب القتل بالنقل) قصاصا بدلالة نص ورد فيه بالمحدد وهو قوله عليه وعلى آله الصلاة وسلام لا قود إلا بالسيف (لان المناط) للقصاص (الضرب بما لا يطيقه البدن) الإنساني عادة فانه موجب للموت والضرب به قصدا آية العمدية فهو والمحدد سواء (وقال أبو حنيفة) رحمه الله ليس المناط ما ذكر (بل الجرح الناقض للبنية ظاهرا وباطنا) والمنقل وان كان ناقضا باطنا لكنه غير ناقض ظاهرا هذا ثم أنهما لا يحتاجان في إثبات القصاص فيه إلى هذه الدلالة بل النصوص بالعبارة تدل على وجوب القصاص فيه نحو قوله تعالى الحر بالحر والنفس بالنفس وغير ذلك نعم خص منه ما فيه شبهة الخطأ وهي إنما تكون بآلة يطيقه البدن في العادة ولا تقضي إلى القتل غالبا وسمعت من مطلع الأسرار الإلهية أن الفتوى على قولهما وأما هذه الدلالة ففيه أن الحديث المذكور يحتمل أن يراد به لا يقام القصاص إلا بالسيف فليس من الباب في شيء ولا تقوم حجة مع احتمال فافهم (مسألة * جمهور الحنفية والشافعية على أنه) أي الفحوى (ليس بقياس وقيل) هو (قياس جلي واختاره الإمام الرازي) من الشافعية وبعض منا أيضا قيل فائدة الخلاف أن الحدود تثبت به عند من قال انه ليس قياسا بخلاف من قال انه قياس قال صاحب الكشف قد سمعت بعض شيوخي الذي كان من الثقات انه لم يختلف في ثبوت الحدود به وإنما الخلاف في ثبوت الحدود بالقياس الخفي (لنا أولا أنه) أي الفحوى (بديهي ولهذا ثبتت به الحدود ولا شيء من القياس كذلك) أي بديهيا مثبتا للحدود

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت