الصفحة 793 من 1649

الأقل بشرط لا) أي بشرط عدم الزيادة عليه وهو ليس جرأ من الأكثر إنما لجزء الأقل لا بشرط الزيادة (فتدبر) وأجاب عنه في التلويح بان هذا الذي عبر عنه بكونه بشرط لا وان لك يكن داخلا فيه حقيقة لكنه داخل لا بشرط الزيادة وهذا ممتنع في القياس بالإجماع وبالجملة إن دخول الأصل في الفرع في بادئ الرأي ممتنع في القياس إجماعا بخلاف الدلالة فافهم الإمام الرازي وأتباعه (قالوا لولا المعنى الموجب وجوده) أي وجود حم الأصل )في الفرع لما حكم) فيه فثبوت الحكم فيه لأجل المعنىى الموجب وهو القياس (أقول) في الجواب (ملاحظة المعنى الموجب) لثبوت الحكم (لا يوجب النظرية حتى يكون قياسا كما في القضايا التي قياساتها معها) فإنها ضرورية مع أن القياس الموجب للحكم موجود هناك وهذا غير واف إذ النظرية غير لازمة للقياس كيف وهو يقول انه قياس جلي فافهم (وأجيب في المختصر أن المعنى شرط لتناوله) أي تناول الكلام لحكم المسكوت (لغة) فان اللغة قد وضعت التركيب لتناول الحكم لما يوجد فيه المناط فملاحظة المناط إنما هي ليعلم تناول الكلام (لا انه مثبت للحكم) حتى يكون قياسا وتفصيله أن القياس يظهر الحكم في الفرع لوجود ما يقتضيه فيه لا لان الكلام دال عليه لغة وعرفا وأما دلالة النص فعند الجماهير دلالة لغوية للمركب والمناط شرطا لتناول الحكم وهو بمنزلة العنوان ومن ظنها قياسا يزعم أن لا دلالة له عليه لغة ولا عرفا وإنما يلزم الحكم بوجود العلة غاية ما في الباب أن التعليل ووجود العلة ضروريان فصارت قياسا جليا فقد ظهر أن النزاع معنوي تظهر فائدته في بعض الأحكام وإذا عرفت هذا فنقول المعنى الموجب لا يوجب الحكم في الفرع أصلا وإنما يلاحظ لكونه بمنزلة العنوان فلا يثبت مدعاكم إلا إذا ثبت أن الحكم هناك لأجل هذا المعنى ودونه خرط القتاد وهو ممنوع وبهذا القدر تم الجواب لكن لزيادة التوضيح قال (ومن ثم) أي من أجل أن المعنى ليس مثبتا للحكم بل شرطا للتناول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت