فهرس الكتاب
اللغوي (قال به النافي للقياس) كداود والظاهري وغيره ولعى ما قررنا لا يتوجه إليه قوله (وقد يقال إن) القياس (الجلي لم ينكر) فقبول المنكر له الدلالة لا يلزم منه أنها غير القياس وأما عدم التوجه فلانه لا يزيد على الكلام على السند فافهم (ومنها الاقتضاء وهو دلالة المنطوق على ما يتوقف صحته عليه) وهي في الأخبار تكون بالصدق عقلا أو شرعا) واحترز بقوله دلالة المنطوق عن المقدر فان اللفظ المقدر هناك دلال لا المنطوق المقتضي (فيعتبر) هذا المعنى المدلول (مقدما تصحيحا للمقتضى) من الكلام لا بان يقدر في نظم الكلام بل يفهم المعنى فقط لهذه الضرورة (وهذا معنى قولهم اللازم المتقدم اقتضاء بخلاف المتأخر) فالمراد بالمتقدم ما يعتبر متقدما لتصحيح الكلام وهذا اصطلاح مغاير لما مر في فصل العام فان ما كان متناولا للمقدر في نظم الكلام (ويقدر) أي يعتبر (بقدره) أي ما تقتضيه الصحة (لأنه ملحوظ ضرورة) فيتقدر بقدرها (فيسقط) منه إذا كان عقدا $ 412 (ما يحتمل السقوط) شرعا من الأركان والشرائط فان الضرورة تسقط إياه ولا يسقط ما لا يحتمل السقوط (ومن ثمة استغنى البيع عن القبول) مع كونه ركنا في فيما إذا قال لسيد عبد أعتق عبدك عني بألف فقال أعتقت عنك فهذا الأمر لا يصح إلا إذا وقع البيع فاعتبر تصحيحا لأمره لا حاجة فيه إلى القبول لأنه يسقط في التعاطي لوجود المراضاة ويقع العتق عن الآمر ويكون الولاء له ويتأدى به الكفارة إن نوى وعلى ذمته الألف اثمن وفي هذا كله خلاف الشافعي رحمه الله تعالى وزفر (دون الهبة عن القبض) أي لا تستغني الهبة عن القبض لأنه لا يحتمل السقوط أصلا فلو قال أعتق عبدك عني ولم يقل بألف لا يصح هذا بان يتقدمه هبة ولا يمكن اعتبارها للتصحيح لأنه لم يوجد القبض فيلغو الأمر وان أعتق لا يقع عن أمر إلا عند أبى يوسف رحمه الله تعالى فانه يقول الهبة الاقتضائية تسقط عنه القبض وهذا تخصيص لنص اشتراط القبض من غير دليل مخصص