الصفحة 796 من 1649

بعض الصور المختلف فيها فلا يتوجه ما في التلويح إن من المحذوف ما لا يتغير بذكره الكلام نحو وإذا ستسقي موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا أي فضرب بعصاه الحجر فانفجرت (ثم من هذه الأقسام يترجح عند التعارض ما هو أقدم وضعا) فتقدم العبارة على الإشارة لكون الأولى مسوقا لها دون الثانية وتقدم الإشارة على الدلالة لكونها ثابتة بنفس النظم وبمعناه وأما الدلالة فهي ثابتة بمعنى النظم فقط فتعارض المعنيان فيتساقطان وبقى النظم سالما فيعمل به كذا في الكشف والدلالة راجحة على الاقتضاء لان الاقتضاء ضروري فلا يثبت في غير موضوع الضرورة وليس من جملته ما إذا عارض الدلالة فافهم (لكن قوتها فوق القياس) حتى تقدم عليه لان هذه الدلالات لغوية بخلاف القياس $ 413 (كذا قالوا وفيه ما فيه) لأن رجحان مالا يقصد أصلا كما في الإشارة على ما يقصد كما في الدلالة أو ما كان ضروريا كما في الاقتضاء محل تأمل كذا في الحاشية وما قالوا إن المعنيين تعارضا وبقى النظم سالما ممنوع بل المعنى المقصود لا يعارضه شيء فيضمحل عنده غيره فلم يتساقط ولم يبق النظم سالما ثم اعترض بان القياس ربما يكون قويا عن بعض الدلالات والعبارات أما العبارة فكالعام الخصوص وأما ما سواها فظاهر أنها ربما تكون ظنية والقياس يقوى الظن فيه ولعلهم أردوا أن الدلالات المذكورة بما هي دلالات ولم يعرض له شيء من الخارج فيورث الظنية متقدم على القياس كما يقال العام والخاص قطعيان أعني إن العموم والخصوص لا يوجبان الظنية وان كان المعنى الخارج يوجبه فتدبر (وأما الشافعية فقسموا) الدلالة (المنطوق وهو ما دل اللفظ على ثبوت حكم المذكور) مطابقة أو تضمنا أو التزاما (والى مفهوم بخلافه) أي الدلالة على ما ليس بمذكور بل مسكوت فالمنطوق والمفهوم قسما الدلالة وما في مادة اللفظ مصدرية وقيل المنطوق والمفهوم من أقسام المدلول وأقسام الدلالة الدلالة على المنطوق وعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت