الصفحة 797 من 1649

المفهوم (والمنطوق صريح وهو ما دل مطابقة أو تضمنا وغير صريح بخلافه) أي ما لا يدل مطابقة ولا تضمنا (فيدل بالالتزام) وعلى هذا فالالتزام من المنطوق بعض الشافعية ومنهم صاحب المنهاج أدرجوه في المفهوم (وينقسم) غير الصريح (إلى مقصود من المتكلم) دلالة (وذلك) أي المقصود (بالاستقراء إما أن يتوقف عليه الصدق نحو رفع عن أمتي الخطأ) والنسيان فانه لا يصدق إلا إذا قدر شيء نحو إثم الخطأ والنسيان وغيره كما تقدم (أو) يتوقف عليه (الصحة عقلا نحو اسأل القرية) فان القرية لا تسئل فلا بد من التقدير نحو اسأل أهل القرية (أو) يتوقف عليه صحته (شرعا نحو أعتق عبدك عني بكذا) فان الأمر باعتاق ملك الغير عن نفسه لا يصح إلا إذا تقدم بيع (ويسمى دلالة اقتضاء) وهذا الكلام دل على أن المحذوف داخل في المنطوق الغير الصريح عندهم وفيه نظر ظاهر أما أولا فلا الكلام ههنا لا يدل على معنى المحذوف بل هناك لفظ مقدر في نظم الكلام يدل بإحدى الدلالات فيكف يكون غير صريح بل إن نسب إلى الكلام الملفوظ فلا دلالة عليه وان نسب إلى اللفظ المقدر فهو دال بالمطابقة فلا يكون غير صريح فان الأهل يدل على معناه مطابقة وكذا الإثم فافهم (وأما أن يقترن) الكلام (بحكم لو لم يكن تعليلا كان بعيدا) عن إن يتفوه به صاحب تمييز فيكيف يتفوه من هو أفصح العرب والعجم ( كقران أعتق) رقبة (بقول أعرابي واقعت) في نهار رمضان والذي في الصحيحين فهل تجد رقبة تعتقها وقوله عليه وعلى آله الصلاة والسلام بعد الأمر بالاعتاق إن وجد وقرانه سؤال الاعرابي يدل على أنه لولا التعليل كان بعيدا (ويسمى ايماء وتنبها) ثم في هذا الحصر نظر ظاهر فان دلالة قوله تعالى وأحل الله البيع وحرم الربا على التفرقة ليست المطابقة ولا بالتضمن بل بالالتزام وليس دلالة اقتضاء ولا إيماء وتنبيها مع أنه مقصود فالأولى أن يقال أن يتوقف أولا (و) ينقسم (إلى غير مقصود ويسمى إشارة ومثلوا بقوله) صلى الله عليه وآله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت