الصفحة 798 من 1649

وأصحابه وسلم أنهن ناقصات عقل ودين فقيل ما نقصان دينهم فقال (تمكث شطر دهرها) أي نصف عمرها (لا تصلي فانه يدل على أن أكثر الحيض وأقل الطهر خمسة عشر) يوما فان الحديث سيق لبيان نقصان دينهن لكن فهم من عدم صلاتهن نصف العمر أن يكون زمان الحيض مثل زمان الطهر وزمان الطهر خمسة عشر يوما فزمان الحيض كذلك إلا أن الحيض لما وجد أقل منه قطعا علم أنه أكثر مدته والطهر لما وجد أكثر منه علم أنه أقل مدته وإنما اختير هكذا مبالغة في بيان نقصان الدين هذا وجوابه أما أولا فان الحديث ضعيف غير صالح للعمل قال البيهقي لم نجده وقال ابن الجوزي لا يعرف وعن $ 414 النووي أنه باطل والذي في الصحيحين عن أبى سعيد رضي الله عنه قال خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أضحى ونظر إلى المصلى فمر على النساء فقال يا معشر النساء تصدقن فاني أريتكن أكثر أهل النار فقلن وبم يا رسول الله قال تكثرن اللعن وتكفرن العشير ما رأيت ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن قلن وما نقصان ديننا وعقلنا يا رسول الله قال أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل قلن بلى يا رسول الله قال فذلك نقصان عقلها أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم قلن بلى فذلك من نقصان دينها وليس في هذا الشطر وأما ثانيا فما قال المصنف (وهو إنما يتم لو كان الشطر بمعنى النصف) كما مر (وهو بعيد) بل باطل (لان أيام ال يأس والحبل واصغر) والأولى إسقاط فان الصغر لا دخل له نقصان الدين فلا اعتدا به (لا حيض فيها) فلا يمكن أن يكون زمان الحيض نصف العمر وان كان مدته خمسة عشر يوما وأيضًا إن استيعاب المدة نادر جدا فلا يصح أن يبني عليه (بل) الشطر ههنا (بمعنى البعض وهو شائع) بل الشطر حقيقة في البعض قال في القاموس شطر الشيء بعضه وجزؤه وحينئذ لا وجه للإشارة المذكورة وأما ثالثا فلو سلم ذلك فهو معارض لصريح قوله عليه وعلى آله وأصحابه الصلاة والسلام أقل مدة الحيض ثلاثة أيام وأكثرها عشرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت