الصفحة 799 من 1649

أيام ولياليها رواه الدار قطني وهو بهذه الرواية وان تكلم عليه لكن حسن مروي بطرق كثيرة كما في فتح القدير والصريح مقدم على الإشارة فاهم (والمفهوم إما مفهوم موافقة وهو دلالة النص) وقد مرت (ويسمى لحن الخطاب وإما مفهوم مخالفة وهو ثبوت نقيض حكم المنطوق) نفيا كان أو إثباتا (للمسكوت) بل الدلالة (ويسمى دلل الخطاب وشرطه) أي شرط تحققه (عدم ما يوجب التخصيص) بالذكر (سوى نفي الحكم عن المسكوت) والموجب سواه (ظهور الأولوية أو المساواة) إذ على هذين التقديرين يكون المسكوت مساويا للمنطوق في الحكم بالدلالة أو القياس (وخروج الكلام مخرج العادة) فان الظاهر حينئذ التكلم على حسب العادة لا نفي الحكم (وكونه جوابا للسائل) عن حال المذكور إذ حينئذ الغرض المطابقة للسؤال (وجهل المتكلم بحال ما لم يذكر) فلا يدل على الني أصلا للتخصيص بالذكر (إلى غير ذلك من الفوائد وهو) أي مفهوم المخالفة (أقسام منها مفهوم الصفة) وهو ثبوت نقيض حكم المنطوق لما لا توجد فيه الصفة من أفراد الموصوف (قال به الشافعي وأحمد والأشعري وجماعة من العلماء ونفاه الحنفية والقاضي( أبو بكر(و) الإمام (العزالي) حجة الإسلام كلاهما من الشافعية (والمعتزلة هو المختار ومحل النزاع الدلالة لغة) يعني أن التركيب لغة موضوع للمفهوم عند عدم فائدة أخرى عندهم خلافا لنا وقد يعمم ويقال انه موضوع أو مستعمل استعمالا شائعا (لا كنكات البلغاء) فانه لا نزاع في أنه قد يقصده البلغاء أحيانا لا أن البلغاء يقصدونه دائما عند عدم الفائدة الأخرى حتى لا يكون الكلام الذي خلا عن نفي الحكم عما عداه ولم يظهر له فائدة أخرى بليغا حتى يرد أن كلام الشارع في أعلى درجة من البلاغة فيلزم أن يكون المفهوم ثابتا فيه وهو مدار الأحكام وليس لنا كثير حاجة بالكلام الغير البليغ (لنا أولا أقول دلالة المفهوم نظرية مجهولة أبدا ولا شيء من دلالة اللغة كذلك ضرورة) فلا شيء من دلالة المفهوم بدلالة اللغة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت