فهرس الكتاب
(أما) المقدمة (الأولى فلأنها) ههنا (موقوفة على عدم فائدة أخرى اتفاقا وهو مجهول أبدا) فان الفوائد عددها غير معلوم حتى يعلم انتفاؤها (سيما في كلام الشارع) فان العقول تعجز عن الإحاطة بفوائده (إن قيل ربما يظن) عدم الفائدة فيظن بالمفهوم ولا حاجة لنا إلى القطع به فان لا ندعي القطع بالمفهوم (قلت هذا الظن) أي ظن عدم فائدة أخرى بل ظن المفهوم (من الفوائد فيجب انتفاؤه $ 415 فيبقى مجهولا) بل ينتفي المفهوم من الأصل (ولك أن تقول الظن قد ليلاحظ قصدا) كما إذا اقتضى الحال أن يذكر المتكلم كلاما موهما للتخصيص والقصر ولم يكن مراده فلا دلالة على نفي الحكم عما عداه بل إنما الغرض الإبهام فقط كذا في الحاشية (وقد يلاحظ) الظن (تبعا) بان يتكلم لإفادة حكم من غير قصد إلى فائدة أخرى فيظن عدم الفائدة (والفائدة) المنفية (الأوّل والشرط) للمفهوم (الثاني فافهم) ولك أن تجيب عن أصل الإيراد بأنه لا يمكن الظن يفقدان الفائدة فان الفوائد غير محصورة في عدد ولو ظنا حتى يعلم الانتفاء أو يظن ثم هي لكثرتها لا يتحقق مادة ينتفي فيها الجميع بأسرها إلا نادرا إذ لا أقل من أن الفائدة التعبير عن المحكوم عليه بالموصوف بالصفة وجعل عنوانا له كما في التعبير بالقلب وعلى هذا يندفع ما يورد أن مقصودهم أن الكلام موضوع لنفي الحكم عن المسكوت والفوائد الأخرى صارفة عنه فإذا لم يظهر فائدة أخرى يظن به كما في سائر الحقائق فلا يضر عدم معرفة انحصار الفوائد وذلك لان فائدة التعبير عن المحكوم عليه أو متعلقاته لا يخلو عنها تركيب فوجود الصارف لازم فلا دلالة على انتفاء الحكم أصلا فتدبر (و) لنا (ثانيا ترك المسكوت محالا للاستدلال بالأصل أو) تركه محلا (للاجتهاد والنظر بالقياس إلى المنطوق أو إلى غير فائدة لازمة) لا يخلوا لموصف بالصفة عنها وثبوت المفهوم متوقف على عدم الفوائد بأسرها فلا يثبت المفهوم أصلا قيل مقصودهم أن المفهوم ثابت ومدلول للكلام ما لم