فهرس الكتاب
يظهر صارف من الفوائد فاحتمال الفوائد الأخرى احتمال الصوارف واحتمالها لا يضر في الظن بالحقيقة وهذا غير واف فانه لو سلم أن مقصودهم ذلك مع أن عباراتهم تنبو عنه فالفوائد الأخرى إذا تحققت لم يتحقق المفهوم فان الحقيقة لا تتحقق عند وجود الصوارف عنها والفوائد المذكورة لا يخلو كلام ما عن واحد منها فلا يخلو لام ما عن الصارف عن الحقيقة فلا تتحقق أصلا فافهم ولا تزال فانه مزلة (و) لنا (ثالثا لو ثبت) المفهوم (لثبت في الخبر لان العلة الحذر عن عدم الفائدة) وهو مشترك بينهما (والتالي باطل لأنه لو قال في الشام الغم السائمة لم يدل على عدم المعلوفة) فيها (ضرورة والتزامه مكابرة كذا في شرح المختصر) قال في الحاشية مع كونه مكابرة قد إلتزمه بعضهم حتى قال التفتازان والحق عدم الفرق بين الخبر والإنشاء هذا والحق أنه لا مكابرة فيه فان مدلول هذا الكلام ليس في الشام المعلوفة إلا أنه يمنع عنه مانع خارج كالعلم بوجود المعلوفة فيه وهذا صارف لا يضر في دلالة نفس الكلام ثم ادعاء الإجماع على عدم المفهوم في الخبر لو صح تم الكلام (وأجيب بان في الخبر لا يلزم من عدم الاخبار العدم) للحكم (خارجا) وغاية ما فيه عدم الإخبار عن حال المسكوت فلا يلزم عدم الحكم فيه في الخارج إذ لا دخل للاخبار في ثبوت الحكم أو انتفائه في الخارج (بخلاف الحكم الشرعي) الثابت بالإنشاء (فانه لا خارج له فوجوب الزكاة هو قوله أوجبت فإذا انتفى القول) الذي هو الإنشاء (اتفى الوجوب) لانه هو المثبت وقد انتفى في المسكوت القول فانتفى الحكم فاتضح الفرق بين الخبر والإنشاء فالملازمة ممنوعة (قال ابن الحاجب هذا دقيق ورد بأنه قول ينفي المفهوم وكونه مسكوتا عنه) لا كون محكوما بنقيض الحكم (لان حاصله عدم التعرض) للحكم (لغة) وإنما يلزم الانتفاء لانتفاء المثبت وبه نقول أيضا فانه قول ببقاء المسكوت على الأصل فافهم فانه ظاهر جدا (واستدل أولا) بأنه لو ثبت المفهوم فإما