فهرس الكتاب
إذا علتها ليست إلا التواتر فحسب (وهذا ليس باستقلال العقل) حتى لا يقبل (بل دوران مع النقل) وهو غير منكر (تدبر) فانه لا يتجاوز عنه الحق (و) استدل (ثانيا لو صح) المفهوم (لما صح أدّ زكاة السائمة والمعلوفة لا مجتمعا) أي في جملة (ولا متفرقا) أي في جملتين (لان وزانه) حينئذ (وزان قولك لا تقل له أف واضربه) في كونه جمعا بين متنافيين فان قوله أدّ زكاة السائمة يدل على عدم وجوب زكاة المعلوفة وإذا عطف المعلوفة دل على وجوبها كما أن لا تقل له أف يقتضي النهي عن الضرب واضربه أمر به (وأجيب بأنه) أي مفهوم المخالفة (ليس كمفهوم الموافقة لقطعية ذلك) أي مفهوم الموافقة (وظنية هذا) أي مفهوم المخالفة (ويضمحل الضعيف مع القوى) الذي هو منطوق والمعلوفة فليس ههنا مفهوم لمنع القوى ولك أن تقرر الدليل بأنه لو كان المفهوم مدلولا للكلام لفهم المتنافيان في المثال المذكور وإن كان يترك أحدهما للظنية كما يفهم المتنافيان فيما إذا تعارض المنطوقان أحدهما ظني ثم يترك الظني وليس الأمر كذلك بل لا يحظر المفهوم بالبال فليتأمل فيه (و) استدل (ثالثا لو ثبت) المفهوم (لثبت التعارض لثبوت المخالفة) بين المفهوم والمنطوق أو المفهوم الآخر (كثيرا كقوله تعالى لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة) فان مفهومه أكل الربا إذا لم يكن أضعافا وهو مخالف للنصوص المحرمة للربا القليل أيضًا (وهو) أي التعارض (خلاف الأصل لا يصار إليه إلا بدليل) ولا دليل (فان أقيم فبعد صحته كان دليلا معارضا) لدليلكم (لظنيتهما) فيتساقطان فلا يثبت المفهوم ولعله أراد بالتعارض التخالف المانع اجتماعهما مطلقا فانه يكفي في المطلوب لا التعارض بمعنى تقاوم الحجتين المتساويتين في القوة حتى يرد أن وجود $ 417 التعارض كثيرا غير بين فالتعادل في حيز الخفاء فافهم (وأجيب) بأنه (منقوض بحجية خبر الواحد) فانه لو كان حجة لوقع التعارض لان أكثر الآحاد متعارضة فلا يصار إليه إلا بالدليل وان أقيم