الصفحة 804 من 1649

يكن معارضا لدليلنا فيتساقطان والأصل عدم التكليف فيبقى عليه (و) أجيب أيضًا بأنه منقوض (بترجيح بينة الخارج) مع بينه ذي اليد مع أنهما يتعارضان فيتساقطان ويبقى المدعى في يد ذي اليد على الأصل والحل أن بعد قيام الدليل يعدل عن مقتضى الأصل (فتدبر) هذا والجواب أنه فرق بين ما نحن فيه وصورتي النقض فانه لم يفهم ههنا دليل خال عن الدخل حتى يعدل لأجله عن مقتضى الأصل بخلاف حجية خبر الواحد فإنها ثابتة بدليل قاطع لأمر دله فيخرج عن قاعدة الأصل وأما بينة الخارج فلا يعارضها بينة ذي اليد بل بينة لا تثبت شيئا فوق ما تثبته اليد فلا تعارض حتى يتساقطا ولهذا تساقط بينتاهما إذا كانت بينة ذي اليد على النتاج لوجود التعارض وترك المدعي في يد ذي اليد كما عند بعض المشايخ أو يرجح باليد فيقضي له كما هو المختار فافهم وبه اندفع الحل أيضًا فليتأمل فيه (و) استدل (رابعا) بأن المفهوم لو كان لكان داخلا في واحد من المطابقة والتضمن والالتزام و (ليست بإحدى الدلالات الثلاث وأجيب بأنه وضع نوعي للتركيب) فكون مطابقة (ولا يكون منطوقا) لأنها ليست على المذكور (وفي المنهاج التزام الالتزام) لان المسكوت غير الموضوع له (وهو بعيد عن الإفادة) لأنهم عدوا الالتزام من أقسام المنطوق وجوابه أنه كما روينا سابقا أن بعض الشافعية ومنهم صاحب المنهاج لم يعد والالتزام من المنطوق (و) هو بعيد عن (التمام) أيضًا لان النفي عن المسكوت ليس لازما ذهنيا وإنما يرد ذلك لو شرط في الدلالة اللزوم العقلي حتى لا تكون دلالة حاتم على الجود حين استعمل في معناه التزاما وهو بعيد من هذا الفن بل الالتزام ما ينتقل الذهن إليه سواء كان لازما ذهنيا أو عرفيا ويفهم بعد التأمل كما مر في أمثلة الإشارة الخفية والمفهوم لازم عرفي إن لم يكن هناك فائدة أخرى ولا يحسن حمل الالتزام على التزام أهل العربية فانه مجاز والمنطوق حقيقة فيلزم الجمع إلا أن صاحب المنهاج يجيزه فافهم وقد دريت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت