فهرس الكتاب
وأما معرفة القليل فمسكوت عنه فيبقى على أصل الإباحة ولو كان المقصود الذم مطلقا لا ذم الكثير والسكوت عن القيل للغا المذكور (والقول بأنه تجويز) مجرد (لا يقدح) في الاستدلال لان الظاهر فهمهما من التوصيف (ممنوع) كيف لا وقيام احتمال الخلاف يقعد الحجة عن الحجية وظهور الفهم من التوصيف ممنوع لابد من دليل (و) الجواب (ثانيا عورض بما صح عن الأخفش من الأخافش الثلاثة) أبى الخطاب عبد الحميد بن عبد المجيد شيخ سيبوية وأبى الحسن سعيد بن مسعدة صاحب سيبوية وأبى الحسن على بن سلميان صاحب ثعلب والمبرد وكل منهم إمام في اللغة كذا في الحاشية والظاهر أنه صاحب سيبوية لأنه يكون هو المراد عند الإطلاق كذا قيل (و) الإمام (محمد) بن الحسن (الشيباني) من أنه لا مفهوم للصفة (وهما إمامان في العربية قال) الإمام (محمد ترك أبى ثلاثين ألف درهم فانفقت نصفها على النحو الشعر ونصفها على الحديث والفقه) هذا بيان لجده وكمال سعيه في اكتسابه العلوم العربية فإذا كان قول مثل هذين الإمامين معارضا فلا حجة في فهمهما (ولو ادعى السليقة) في أبى عبيد الشافعي رضي الله عنه (أو العلم البالغ) فهمما العربية (وقوة صحة النقل) عنهما (فالشيباني) الإمام (كذلك) في السليقة والعلم والنقل عنه قوى أصح متواتر لكثرة الأتباع له (بل) الإمام الشيباني (أولى لتقدم زمانه عليهما) فان الإمام محمد ولد سنة اثنتين وثلاثين ومائة وتوفى سنة تسع وثمانين ومائة والشافعي ولد سنة خمسين ومائة وهي سنة وفاة الإمام الهمام أبى حنيفة كذا نقل النقات ونقل المصنف عن التقرير أنه ولد سنة اثنين وخمسين ومائة وتوفى سنة أربع ومائتين وتوفى أبو عيد سنة أربع وعشرين ومائتين عن سبع وستين أو ثلاث وسبعين كذا في التيسير وفي تاريخ ابن خلكان قاله البخاري وقيل سنة اثنين وعشرين ومائتين وقيل ثلاثة وعشرين ومائتين وأبو عبيدة معمر مات سنة تسع أو إحدى عشر أو ثلاث عشرة ومائتين ثم لو كان أبو عبيدة