الصفحة 807 من 1649

معمرا كما نقل عن إمام الحرمين فأي نسبة له مع الإمام محمد فانه نسب إليه الخروج والعياذ بالله وفي تاريخ ابن خلكان أنه كان يرى مذهب الخوارج ولم يكن في وجه الأرض خارجي أعلم منه وأما الإمام محمد فإمام في التقوى ووعاء من العلم فافهم ولا ريب لأحد في أن الفضل للمتقدم لعدم اختلاط لغة العرب في الزمن المتقدم وقد استغنى الصحابة عن تأليف علم النحو والصرف (وقد روى تلمذهما له) نقل بعض الحنفية تلمذ الشافعي له وبعض الشافعية شدوا النكير عليه وقال ابن تيمية والذي صح مناظرته إياه في كثير من المسائل ولعله لذلك صار له قولان واستفاد حين المناظرة منه فوائد عظيمة وقد رأيت في مسنده الروابية عنه والله أعلم وبالحملة ادعاء الفضل للإمام الشافعي على الإمام محمد في العلوم والكمالات من مكابرة العقل وغلبة الهوى لا يصح بحال فافهم والجواب ثالثا أنه إن سلم فهمهما فأي حجة فيه ما لم يثبت الإجماع فلعلهما إنما فهما بناء على ما ذهبا إليه من القول بالمفهوم واتخاذهما إياه مذهبا (واعترض بان المثبت أولى من النافي لان الوجدان) للدلالة حين الاستقراء (بدل على الوجود قطعا) كما في سائر الدلالات )وعدمه لا يدل على عدمه إلا ظنا لعدم الاستقراء التامّ)ولا يفيد القطع فقول أبى عبيد والشافعي أولى من قول الإمام محمد والأخفش (أقول الدلالة هي الوجود ذهنا بتوسيط الدال والكلام ههنا في الدلالة نوعا) لان المختلف فيه هو أن نوع تركيب الصفة والموصوف هل يدل على النفي أم لا وإذا وجد المستقرئ بعض التركيبات بل الأكثر غير دالة فعدم الدلالة الشخصية قطعا (وعدمها شخصا يدل على عدمها نوعا) قطعا (لان كل ما هو للشيء نوعا فهو له شخصا لان النوع موجود في الشخص(ولا عكس) أي لا دلالة شخصا على وجودها نوعا لاحتمال أن يكون الخصوصية مدخل (فعدم الوجدان يدل على العدم قطعا) فيكون النافي ههنا أولى من المثبت ولا أقل من أن يكون مثله فافهم (نعم في الدلالة شخصا إلا يدل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت