الصفحة 808 من 1649

العدم على العدم إلا ظنا لعدم الاحاطة بجميع استعمالات اللفظ المشخص) فيجوز أن يكون دالا في بعض $ 419 الاستعمالات ولم يتنبه عليه المستقرئ وأما في دلالة نوع التركيب فلا مساغ لهذا أصلا لأنه قلما يخلوا الكلام ن جزئي من جزئياته (فافهم) هذا كلام متين إلا أن الفرق بين الدلالة النوعية والشخصية غير واضح فان الحكم بعدم الدلالة الوضعية للفظ لا يكن إلا عند تتبع استعمالاته فإذا لم يجد في أكثر الاستعمالات دالا علم أن لا دلالة له وضعا فان الدلالة الوضعية لا تتخلف عن اللفظ إطلاق في استعمال فالأولى ما قال الشيخ ابن الهمام أن لا أولوية للمثبت ف ينقل الدلالة الوضعية لأن النفي أيضًا عن دليل هذا وتأمل فيه (و) قالوا (ثانيا لولا المفهوم) الصفة (لخلا التخصيص) بالوصف (عن الفائدة) لانه لا فائدة غير المفهوم بالفرض فان الكلام فيه فلو لم يكن مفهوم أيضًا خلا عن الفائدة قطعا (وذل لا يجوز في كلام البلغاء) من الآحاد (فالشارع أجدر) بعدم الجواز في كلامه وهذه الحجة عندهم ن أقوى الحجج (والجواب أولا هذا) الدليل (لا يفيد الدلالة لغة) وقد كان مدعاكم ذلك إذ رب شيء لا يجوز بلاغة ويجوز لغة) فلا تقريب والغرض من هذا التنبيه على فساد ما صورة المستدل بان دليلكم فاسد لأنه لو سلم مقدمات لا تنتج مدعاكم لا أنا نسلم الدلالة بلاغة واتخاذه مذهبا حتى يرد أن هذا القدر يكفي لاستنباط الأحكام الشرعية من الكتاب والسنة لأنهما في أعلى درج البلاغة فثبت المفهوم فيه فافهم (و) الجواب (ثانيا) هذا النحو من الاستدلال (إثبات الوضع بالفائدة) وقد نهى عنه كما تقدم (وبهذا يندفع ما قالوا إن فيه تكثير الفائدة) لا فائدة الحكمين فهذا أولى مما فيه قلة الفائدة وجه الاندفاع أن هذا أيضًا إثبات اللغة بالفائدة (وأما دفعه بلزوم الدور) بأن تكثير الفائدة يتوقف على ثبوت المفهوم فلو أثبت المفهوم به دار البتة (فمدفوع للاختلاف) بين الموقوف والموقوف عليه (عقلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت