فهرس الكتاب
وعينا) فثبوت المفهوم عقلا أي العلم به يتوقف على العلم بتكثير الفائدة ونس تكثير الفائدة عينا يتوقف على المفهوم ومثله بعينه مثل برهان الآن وهذا (كالعلة الغائية) فان المعلول يتوقف على وجودها ذهنا وهي تتوقف على وجوده العيني (قيل) في تقرير الاستدلال انه ليس استدلالا بالفائدة (بل بالاستقراء عنهم أن كل ما لا فائدة سواه تعين بالإرادة) ومن جملته المفهوم (قلنا) هذا (ادعاء) من غير دليل (كيف وقد مر النفي عن المهرة) وتفصيله أنه إن أرادوا به أن أن الاستقراء دل على أن المفهوم براد عند عدم ظهور الصارف وهو الفائدة الأخرى ففيه مع لزوم استدراك حديث الخلو عن الفائدة منع هذا الاستقراء كيف لا وثبوت مادة لم يظهر فيها فائدة أخرى مشكل بل عسى أن لا يوجد وأقل الفوائد التعبير عما قصدا لحكم عليه ثم الاستقراء إنما يدل على أن ههنا حكما في المسكوت مخالفا لما في المنطوق وأما أن هذا من مدلولات اللفظ فكلا كيف والمفهوم في الأكثر يكون طابقا للعدم ألأصلي فلا بد من دليل زائد على كونه مدلولا ثم إن المفهوم وغيره من الفوائد متساوية في الانفهام والاستقراء إن دل فيدل على انفهام الفوائد كلها في مواد جزئية فجعل احداهما مدلول اللفظ والأخرى صارفة تحكم محض وما يقال الاستقراء دل على أنه مهما كان في الكلام قيد زائد يكون محطا للحكم ومطمح النظر كما حكى عن عبد القاهرة فإذا انتفى القيد انتفى الحكم والصفة أيضًا قيد زائد فجوابه سلمنا أن القيد محط الحكم لكن لا يلزم من انتفائه انتفاء الحكم بل انتفاؤه من جهة المتكلم فقط فيلزم السكوت في غيره ولعله هو مراد عبد القاهر ولو أريد أن القيد محط الحكم في الواقع بحيث ينتفي بانتفائه ويكون قصد المتكلم إلى هذا الانتفاء فالاستقراء ممنوع ولا حجة في حسبان عبد القاهرة فان عدم الانفهام مع سماع التركيبات قد ثبت من المهرة الذين لا اعتداد في مقابلتهم بأمثال عبد القاهر وأما فهم بعض المهرة مثلهم لو ثبت