الصفحة 811 من 1649

الوصف أخلافية حتى يكون ذكر الوصف تنصيصا نعم لو كان معنى قولنا في الغنم السائمة زكاة في الغنم زكاة لاسيما في السائمة لكان له وجه وليس كذلك لان هذا خارج عن محل النزاع ولك أن تقرر الجواب هكذا الغرض ههنا بيان حال محال الصفة وان كان ما عداه مشار كاله فيه فلو عبر بالموصوف وحده من غير تقييد بالوصف كان محلا لأن يتوهم التخصيص بما سوى محال الصفة فلم يكن نصا في المقصود فيفيد بالصفة ليكون نصا فالمقصود في المثال المذكور الأخبار عن حال السائمة فلو قيل في الغنم زكاة حصل المقصود لكن لم يكن نصا فيه لاحتمال تخصيصه بالمعلوفة فقيل في الغنم السائمة زكاة للتخصيص في المقصود فافهم (و) قالو (ثالثا لو قيل الفقهاء الحنفية فضلاء نفرت الشافعية ولولا الفهم) لنفى الفضل عن غير الحنفية (لما نفروا) فعلم أن التركيب دال عليه (أقول الأولى) ، يقال (لو قيل الفقهاء الشافعية فضلاء نفرت الحنفية لئلا يرد) على المشهور (أن نفرتهم بحسب اعتقادهم) بالمفهوم فلا يثبت به في الواقع لكن يرد مثله على هذا أيضًا بان نفرتهم لكون الكلام صادرا ممن يرى المفهوم فيكون قصده إليه لا لأنه المفهوم ثابت في الواقع (والجواب أنه) أي التنفر (لتركهم على الاحتمال في الفضل والسكوت عن حالهم لا لانفهام ذمهم وهذا التنفر(كما ينفر عن التقديم لاحتمال أن يكون للتعظيم) لا لأن التعظيم متعين (و) قالوا (رابعا قال) عليه وآله وأصحابه الصلاة والسلام (لأزيدنَ على السبعين) فيما روى الطبراني حين همّ بالصلاة على عبد الله بن أبى ابن سلول رأس المنافقين وقال أمير المؤمنين عم رضي الله عنه اتصلي عليه وهو منافق وقال الله تعالى فيهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم وفي رواية الشخين سأزيد على سبعين (ففهم) عليه وآله وأصحابه الصلاة والسلام (أن ما زاد) على سبعين (بخلافه) في الحكم ولما كان فهم واحد من أهل اللسان حجة فيكيف فهم رسول الله صلى الله عليه وآله وأصحابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت