فهرس الكتاب
الوصف أخلافية حتى يكون ذكر الوصف تنصيصا نعم لو كان معنى قولنا في الغنم السائمة زكاة في الغنم زكاة لاسيما في السائمة لكان له وجه وليس كذلك لان هذا خارج عن محل النزاع ولك أن تقرر الجواب هكذا الغرض ههنا بيان حال محال الصفة وان كان ما عداه مشار كاله فيه فلو عبر بالموصوف وحده من غير تقييد بالوصف كان محلا لأن يتوهم التخصيص بما سوى محال الصفة فلم يكن نصا في المقصود فيفيد بالصفة ليكون نصا فالمقصود في المثال المذكور الأخبار عن حال السائمة فلو قيل في الغنم زكاة حصل المقصود لكن لم يكن نصا فيه لاحتمال تخصيصه بالمعلوفة فقيل في الغنم السائمة زكاة للتخصيص في المقصود فافهم (و) قالو (ثالثا لو قيل الفقهاء الحنفية فضلاء نفرت الشافعية ولولا الفهم) لنفى الفضل عن غير الحنفية (لما نفروا) فعلم أن التركيب دال عليه (أقول الأولى) ، يقال (لو قيل الفقهاء الشافعية فضلاء نفرت الحنفية لئلا يرد) على المشهور (أن نفرتهم بحسب اعتقادهم) بالمفهوم فلا يثبت به في الواقع لكن يرد مثله على هذا أيضًا بان نفرتهم لكون الكلام صادرا ممن يرى المفهوم فيكون قصده إليه لا لأنه المفهوم ثابت في الواقع (والجواب أنه) أي التنفر (لتركهم على الاحتمال في الفضل والسكوت عن حالهم لا لانفهام ذمهم وهذا التنفر(كما ينفر عن التقديم لاحتمال أن يكون للتعظيم) لا لأن التعظيم متعين (و) قالوا (رابعا قال) عليه وآله وأصحابه الصلاة والسلام (لأزيدنَ على السبعين) فيما روى الطبراني حين همّ بالصلاة على عبد الله بن أبى ابن سلول رأس المنافقين وقال أمير المؤمنين عم رضي الله عنه اتصلي عليه وهو منافق وقال الله تعالى فيهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم وفي رواية الشخين سأزيد على سبعين (ففهم) عليه وآله وأصحابه الصلاة والسلام (أن ما زاد) على سبعين (بخلافه) في الحكم ولما كان فهم واحد من أهل اللسان حجة فيكيف فهم رسول الله صلى الله عليه وآله وأصحابه