الصفحة 812 من 1649

وسلم فان قلت لو تم لدل على ثبوت مفهوم العدد وقد كان الكلام في مفهوم الصفة قال (وكل من قال بمفهوم العدد قال بمفهوم الصفة) فثبوته يستلزم ثبوته (والجواب) لا نسلم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فهم أن حكم ما زاد بخلافه بل هذا منه (تأليف بدليل اتحاد الحكم) في سبعين وغيره (لأنها للمبالغة) والمعنى تستغفر لهم مرارا كثيرا فلن يغفر الله لهم فلا دليل فيه هذا * أعلم أنه روى اشيخان عن ابن عمر قال لما توفى $ 421 عبد الله ابن أبي ابن سلول جاء ابنه عبد الله إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وأصحابه وسلم فسأله أن يعطيه قميصه يكفن فيه أباه فأعطاه ثم سأله أن يصلي عليه فقام صلى الله عليه وآله وأصحابه وسلم ليصلي لعيه فقام عمر فأخذ بثوب رسول الله صلى الله عليه وآله وأصحابه وسلم فقال يا رسول الله تصلي عليه وقد نهاك ربنا أن تصلي عليه فقال رسول الله صلى الله لعيه وآله وأصحابه وسلم إنما خيرني الله فقال استغفر لهم أولا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم وسأزيد على السبعين قال انه منافق فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وأصحابه وسلم فأنزل الله عز وجل ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون فتحير قلوب الأولياء المحافظين على الأدب لأنه لو كان الصلاة ووعد الزيادة على السبعين للتأليف فقط وقد قال أمير المؤمنين نهاك يلزم العصيان وإخفاء المراد من الآية وشأن الرسول صلى الله عليه وآله وأصحابه وسلم بريء منهما ولو لم يكن للتأليف بل كان المراد هو العدد المخصوص فمع أنه يأبى عنه سياق الآية وما في سورة المنافقين سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم لم ينجز وعدو سأزيد لعى سبعين ولم ينقل الاستغفار كذلك وأيضا دل الآية النازلة بعد هذه الواقعة أنه مات كافرا فكيف ينفعه الاستغفار ولو كان ألف مرة وأيضا يلزم فضل هذا المنافق على أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت