الصفحة 813 من 1649

بدر الذين هم خيار الأمة فانه ما كبر عليهم أزيد من السبعة والزيادة على الأربع مخصوصة لهم لأجل فضلهم وقد زاد بكثير عليهم فلاجل هذه الشبهة حكم الإمام حجة الإسلام رأس المتأدبين بعدم صحة الحديث وكذا قال إمام الحرمين ولا يتوجه السؤال عليهم بان السند صحيح لان المقصود إبداء انقطاع باطن لا كلام على السند لكن يخدشه أن أسانيده قد تكترث بحيث لا بعد لو ادعى الشهرة * والذي عند هذا العبد في هذا المقام أن منع أمير المؤمنين عمر رضي الله تعالى عنه كان مبنيا على زعمه أن قوله تعالى استغفر لهم أولا تستغفر لهم للتسوية والمقصود من الآية المنع عن الاستغفار لعدم ترتب الفائدة فأجاب عليه وآله الصلاة والسلام بأنه للتخيير كما قال خيرني الله تعالى وقوله سأزيد على السبعين ليس لبيان العدد بل معناه أستغفر مرارا أكثر وهذا مبالغة في جواب أمير المؤمنين يعني لما خيرني الله تعالى فاختار الاستغفار ولا أقبل قولك بل استغفر مرارا كثيرة وان كان لا ينفع وليس هذا متعلقا بالآية والمراد فيها من السبعين الكثرة أيضًا يعني لا يغفر لهم الله أصلا وان استغفرت مرارا وإنما اختار الاستغفار وان كان مخيرا لما من التأليف والتسكين لقلب المؤمن الصادق الكامل وحسن الخلق ولم يكن استغفاره لينتفع به ذلك المنافق وكيف ينتفع مع أنه محكوم بعدم الانتفاع بالاستغفار بل لما كان من عادته الشرفة أن يختار ما كان مناسبا لرحمته ومكارم الأخلاق ولما اطلع أمير المؤمنين على سر الأمر فقال أنه منافق فلا يليق الصلاة عليه وان كنت خيرت لم يلتفت عليه وآله الصلاة والسلام إلى ما قال وصلى عليه لما ذكر م الفوائد ولما جرى من لسانه الشريف من الوعد ولما كان الوحي ينزل على مقتضى رأي أمير المؤمنين عمر ورأيه كان عدم الصلاة على المنافق نزل النهي فنسخ التخيير بهذه الآية وحرم الاستغفار للمنافق والصلاة عليه وهذا بعينه كما قلا رسول الله صلى الله عليه وآله وأصحابه وسلم لأبى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت