الصفحة 817 من 1649

عنده وعندنا لما منعه عن السببية وإيجاب الحكم عند عدمه فعدم الحكم لانتفاء السبب والموجب كما كان من قبل فليس لعدم الشرط دخل فيه بل هو عدم أصلي قال الشيخ ابن الهمام هذا غلط لان السبب الذي يدعى الشافعية انتفاء الحكم بانتفائه في خلافية مفهوم الشرط هو مدلول لفظ الشرط وفي هذه الخلافية المارد الجزاء الذي جعل سببا شرعيا للحكم هل تبطل سببيته بالتعليق أولا بل يمنع التعليق عن الحكم فقط فأين هذا من ذلك وهذا لا توجه له فان الشيخين الإمامين لم يدعيا أن مراد الشافعية بالسبب لأجزاء بل مقصودهما أنه لما يمنع الشرط عن ترتب الحكم على السبب الذي هو الجزاء يكون انتفاء الحكم مضافا إلى الشرط فصار مدلولا له وليس فيه غلط في معنى السبب أصلا فالصواب ما ذكره مطلع الأسرار الإلهية في وجه التغليط أن مسألة مفهوم الشرط مسألة لغوية حاصلها هي يدل الشرط لغة على انتفاء الحكم عند انتفائه أولا وهذه الخلافية شرعية فان الحاصل إن الذي جعل سببا شرعا هل تبطل سببيته شرعا بالشرط والتعليق أم لا فلا يصح تفرع الخلافية في مفهوم الشرط على هذه الخلافية ولك أن تقول بطلان السببية أو المنع عن حكم السبب إنما يتأتى في الإنشاءات التي جعلت أسبابا شرعا ومسألة مفهوم الشرط تعم كل تعليق خبرا كان أو إنشاء فلا يصح التفرع ولك أن تقوم أيضًا لو سلم بطلان السببية كما هو مزعوم الحنفية فلا يوجب نفي مفهوم الشرط فان النزاع باق بعد فانه وان لم يكن الجزاء سببا للحكم وأن ينتفي عند عدم الشرط لانتفاء السبب فهل يدل هذا التركيب لغة على الانتفاء أولا وكذا لو سلم عدم بطلان السببية وانتفاء الحكم بمنع الشرط فلا يلزم أن الشرط دال لغة على انتفاء الحكم بل يجوز أن يكون انتفاء الحكم بل يجوز أن يكون انتفاء الحكم عند انتفاء الشرط أصليا ويكون بقاؤه لوجود المانع ولا ينفع الذهاب إليه فتدبر ثم لك أن تقول في تقرير الكلام إن الجزاء عند الشافعية مفيد للحكم على جميع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت