فهرس الكتاب
عنده وعندنا لما منعه عن السببية وإيجاب الحكم عند عدمه فعدم الحكم لانتفاء السبب والموجب كما كان من قبل فليس لعدم الشرط دخل فيه بل هو عدم أصلي قال الشيخ ابن الهمام هذا غلط لان السبب الذي يدعى الشافعية انتفاء الحكم بانتفائه في خلافية مفهوم الشرط هو مدلول لفظ الشرط وفي هذه الخلافية المارد الجزاء الذي جعل سببا شرعيا للحكم هل تبطل سببيته بالتعليق أولا بل يمنع التعليق عن الحكم فقط فأين هذا من ذلك وهذا لا توجه له فان الشيخين الإمامين لم يدعيا أن مراد الشافعية بالسبب لأجزاء بل مقصودهما أنه لما يمنع الشرط عن ترتب الحكم على السبب الذي هو الجزاء يكون انتفاء الحكم مضافا إلى الشرط فصار مدلولا له وليس فيه غلط في معنى السبب أصلا فالصواب ما ذكره مطلع الأسرار الإلهية في وجه التغليط أن مسألة مفهوم الشرط مسألة لغوية حاصلها هي يدل الشرط لغة على انتفاء الحكم عند انتفائه أولا وهذه الخلافية شرعية فان الحاصل إن الذي جعل سببا شرعا هل تبطل سببيته شرعا بالشرط والتعليق أم لا فلا يصح تفرع الخلافية في مفهوم الشرط على هذه الخلافية ولك أن تقول بطلان السببية أو المنع عن حكم السبب إنما يتأتى في الإنشاءات التي جعلت أسبابا شرعا ومسألة مفهوم الشرط تعم كل تعليق خبرا كان أو إنشاء فلا يصح التفرع ولك أن تقوم أيضًا لو سلم بطلان السببية كما هو مزعوم الحنفية فلا يوجب نفي مفهوم الشرط فان النزاع باق بعد فانه وان لم يكن الجزاء سببا للحكم وأن ينتفي عند عدم الشرط لانتفاء السبب فهل يدل هذا التركيب لغة على الانتفاء أولا وكذا لو سلم عدم بطلان السببية وانتفاء الحكم بمنع الشرط فلا يلزم أن الشرط دال لغة على انتفاء الحكم بل يجوز أن يكون انتفاء الحكم بل يجوز أن يكون انتفاء الحكم عند انتفاء الشرط أصليا ويكون بقاؤه لوجود المانع ولا ينفع الذهاب إليه فتدبر ثم لك أن تقول في تقرير الكلام إن الجزاء عند الشافعية مفيد للحكم على جميع