الصفحة 819 من 1649

الشرط يكون ابتداء وحدود الأحكام كما عند وجود العلل لا فرق بينهما في حكم الابتداء كقوله على اعتبار أنه لولاه لكان موجودا أراد به أن قوله بإفادة الشرط انتفاء الحكم عند عدمه مبني على اعتبار الشرط كالاستثناء مخرجا لما عدا تقدير وجود الشرط وأشار بقوله فإنهم ذهبوا الخ إلى أنهم ذهبوا إلى أن الشرط مع الجزاء يفد حكما مقيدا ولا افادة في الجزاء منفردا حتى يصلح للسببية قيل وجود الشرط وأما الإمام فخر الإسلام فقد أجمل أولا إجمال تاما وقال حاصله أن المعلق بالشرط عندنا لا ينعقد سببا إنما الشرط يمنع الانعقاد وقال الشافعي رحمه الله هو مؤخر ثم بعد تقريع الخلافيات أشار إلى ما قلنا بقوله في استدلال الشافعي قال لان الوجوب ثبت بالإيجاب لولا الشرط فصير الشرط معدما ما وجب وجوده لولا هو فيكون الشرط مؤخرا لا مانعا يعني أنه لولا الشرط لكان الجزاء إيجابا بالثبوت الحكم على جميع التقادير في الحال لغة فالشرط استثنى ما عداه وعدم الحكم فيه فيكون الشرط نفسه مؤخرا لغة لا مانعا عن التكلم وإنما قرر الكلام في هذا الذي من جزئيات المعلق وهو ما كان الجزاء سببا لحكم آخر شرعا لذكر بعض التفريعات كما هو دأبهما الشريف ومقصودهما ما ذكرنا وعلى هذا لا يرد عليه شيء مما ذكر هذا غاية التقرير لكن بقي بعد فيه تأمل فتأمل (ويتفرع عليه تعليق الطلاق والعتاق بالملك) فانه يصح عندنا ويقع عند وجود الملك عندنا لعدم سببيته في الحال وإنما يصير سببا عند وجود الشرط وهو الملك فيصادف محلا مملوكا ولا يصح عنده بل يبطل لانعقاده عنده سببا في الحال والمحل غير مملوك فيلغو ولا يقع شيء عند وجود الشرط (و) يتفرع عليه (تعجيل النذر والمعلق) نحو إن قدم ولدي فعلي صدقة كذا فعندنا لما لم يصر هذا النذر سببا للوجوب إلا عند وجود الشرط لا يصح التعجيل لكونه أداء قبل وجود الشرط لا يصح التعجيل لكونه أداء قبل وجود الوجوب وعنده لما انعقد سببا في الحال وإنما الشرط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت