فهرس الكتاب
الشرط يكون ابتداء وحدود الأحكام كما عند وجود العلل لا فرق بينهما في حكم الابتداء كقوله على اعتبار أنه لولاه لكان موجودا أراد به أن قوله بإفادة الشرط انتفاء الحكم عند عدمه مبني على اعتبار الشرط كالاستثناء مخرجا لما عدا تقدير وجود الشرط وأشار بقوله فإنهم ذهبوا الخ إلى أنهم ذهبوا إلى أن الشرط مع الجزاء يفد حكما مقيدا ولا افادة في الجزاء منفردا حتى يصلح للسببية قيل وجود الشرط وأما الإمام فخر الإسلام فقد أجمل أولا إجمال تاما وقال حاصله أن المعلق بالشرط عندنا لا ينعقد سببا إنما الشرط يمنع الانعقاد وقال الشافعي رحمه الله هو مؤخر ثم بعد تقريع الخلافيات أشار إلى ما قلنا بقوله في استدلال الشافعي قال لان الوجوب ثبت بالإيجاب لولا الشرط فصير الشرط معدما ما وجب وجوده لولا هو فيكون الشرط مؤخرا لا مانعا يعني أنه لولا الشرط لكان الجزاء إيجابا بالثبوت الحكم على جميع التقادير في الحال لغة فالشرط استثنى ما عداه وعدم الحكم فيه فيكون الشرط نفسه مؤخرا لغة لا مانعا عن التكلم وإنما قرر الكلام في هذا الذي من جزئيات المعلق وهو ما كان الجزاء سببا لحكم آخر شرعا لذكر بعض التفريعات كما هو دأبهما الشريف ومقصودهما ما ذكرنا وعلى هذا لا يرد عليه شيء مما ذكر هذا غاية التقرير لكن بقي بعد فيه تأمل فتأمل (ويتفرع عليه تعليق الطلاق والعتاق بالملك) فانه يصح عندنا ويقع عند وجود الملك عندنا لعدم سببيته في الحال وإنما يصير سببا عند وجود الشرط وهو الملك فيصادف محلا مملوكا ولا يصح عنده بل يبطل لانعقاده عنده سببا في الحال والمحل غير مملوك فيلغو ولا يقع شيء عند وجود الشرط (و) يتفرع عليه (تعجيل النذر والمعلق) نحو إن قدم ولدي فعلي صدقة كذا فعندنا لما لم يصر هذا النذر سببا للوجوب إلا عند وجود الشرط لا يصح التعجيل لكونه أداء قبل وجود الشرط لا يصح التعجيل لكونه أداء قبل وجود الوجوب وعنده لما انعقد سببا في الحال وإنما الشرط