فهرس الكتاب
مانع عن وجوب الأداء لانفكاكهما في المالي عنده صح التعجيل به الزكاة قبل الحول (و) يتفرع عليه أيضًا تعجيل (كفارة اليمين) إذا كان ماليا قبل الحنث فعنده يجوز لان الحنث عنده شرط واليمين سبب وقد وجد السبب فوجب في الذمة وان لم يكن واجب الأداء للانفكاك المذكور صح الأداء قبل الحنث وعندنا لا يجوز التعجيل لان سبب الكفارة عندنا الحنث لا اليمين فالتعجيل قبل الحنث أداء قبل وجود السبب وفيه بحث فان التفرع في حيز الخفاء فان الكلام في الشرط النحوي هل يمنع السببية أم لا والحنث ليس شرطا نحويا وما أجيب إن قوله تعالى فكفارته إطعام عشرة مساكين الآية بمعنى إن حنثتم فكفارته الخ فصار معلقا بالشرط فهل يمنع سببية هذا الكلام لإيجاب الكفارة أم أخر الحكم فقط ففيه تعسف ظاهر وكذا ما أجيب إن أقول الحالف والله لأفعلن كذا ف قوة إن حنثت فعلي الكفارة بل الحق أنه لليس شرطا وإنما جيء به لمشابهته الشرط النحوي وإنما هو متفرع على أن اليمين سبب الكفارة كما ذهب إليه هو أو الحنث كما ذهبنا إليه فالإتيان بها قبل الحنث إتيان بعد تقرر السبب عنده فيجوز في المالي كما ذكر وعندنا قبيل تقرر السبب فلا يجوز فافهم (أقول الأشبه أنها) أي هذه المسألة من منع التعليق السببية ا الحكم (مبنية على أن صيغ العقود) والفسوخ (هل هي إنشاء أم إخبار يقتضي الإنشاء الذي هو الموجب) للحكم (حقيقة) وإنما يقتضي الإنشاء لكونه $ 425 حكاية عنه (فمن قال بالأول) كالشافعية (فلا تعليق عنده إلا باعتبار الحكم الموجود لوجود الصيغة) في الحال وهو الظاهر (وهي السبب) لوجود العقد (ومن قال بالثاني) كمشايخنا الكرام (فلا وجود للسبب عنده) وهو الإنشاء الموجوب (لأنه) إنما كان يثبت اقتناء ضرورة تصحيح الخبرية و (لا اقتضاء في التعليق) للسبب الذي هو الإنشاء (إلا عند وجود الشرط) لان التعليق لا يتوقف صحته وصدقه إلا على وجود اللازم عند وجود الملزوم لا غير (ألا ترى) يجوز التعليق