الصفحة 824 من 1649

فلا يفيد شيئا فلا يكون مفضيا إلى الوقوع فلا سببية أصلا وأما مجموع الشرط والجزاء فإنما يفيد التعليق فلا يقتضي وقوع المعلق إذ صدقه لا يستدعي وقوع شيء من الطرفين وكذا الإنشائية لا تفيد إلا إنشاء لزوم شيء لشيء ولا تقتضي وقوع ذلك الشيء بل لو تأملت لوجدت الحق قول هذا الإمام الهمام الحبر القماقام عليه الرحمة والرضوان فانه إن كان الحكم فيما بين الشرط ولأجزاء فقد عرفت وان كان لا حكم في الجزاء فلا يكون حكما واقعيا بل تقديريا كما في الحملية التقديرية وأنها ملازمة للشرطية الميزانية فلا تستدعي وقوع المعلق ولا تقضي إليه ومما قررنا ظهر لك اندفاع ما قيل إن مذهب أهل الميزان لا يصلح لابتناء انعدام السببية لان حاصله يرجع إلى ملزومية الشرط للجزاء وهذا لا ينافى السببية ولا يوجبه فافهم وتشكر قال مطلع الأسرار الإلهية أبى قدس سره إن هذا إنما يدل على أن الجزاء وحده ليس سببا ويجوز أ يكون مجموع الشرط ولأجزاء سببا في الحال لكن الوقوع في المستقبل عند وجود الشرط وهو الذي تستدعيه القوانين الشرعية كيف ولم يصدر من الزوج تصرف إلا هذه الشرطية لا غير ولم يوجد منه تصرف عند وجود الشرط حتى يكون مطلقا به بل إنما يكون مطلقا الصدور هذه الشرطية كيف وقد لا يكون أهلا للتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت