فهرس الكتاب
فلا يفيد شيئا فلا يكون مفضيا إلى الوقوع فلا سببية أصلا وأما مجموع الشرط والجزاء فإنما يفيد التعليق فلا يقتضي وقوع المعلق إذ صدقه لا يستدعي وقوع شيء من الطرفين وكذا الإنشائية لا تفيد إلا إنشاء لزوم شيء لشيء ولا تقتضي وقوع ذلك الشيء بل لو تأملت لوجدت الحق قول هذا الإمام الهمام الحبر القماقام عليه الرحمة والرضوان فانه إن كان الحكم فيما بين الشرط ولأجزاء فقد عرفت وان كان لا حكم في الجزاء فلا يكون حكما واقعيا بل تقديريا كما في الحملية التقديرية وأنها ملازمة للشرطية الميزانية فلا تستدعي وقوع المعلق ولا تقضي إليه ومما قررنا ظهر لك اندفاع ما قيل إن مذهب أهل الميزان لا يصلح لابتناء انعدام السببية لان حاصله يرجع إلى ملزومية الشرط للجزاء وهذا لا ينافى السببية ولا يوجبه فافهم وتشكر قال مطلع الأسرار الإلهية أبى قدس سره إن هذا إنما يدل على أن الجزاء وحده ليس سببا ويجوز أ يكون مجموع الشرط ولأجزاء سببا في الحال لكن الوقوع في المستقبل عند وجود الشرط وهو الذي تستدعيه القوانين الشرعية كيف ولم يصدر من الزوج تصرف إلا هذه الشرطية لا غير ولم يوجد منه تصرف عند وجود الشرط حتى يكون مطلقا به بل إنما يكون مطلقا الصدور هذه الشرطية كيف وقد لا يكون أهلا للتصرف.