الصفحة 827 من 1649

بعرضه السببية) فيفيد عند ذلك فلا يلغو (وبلغو كطالق إن شاء الله) أي مثله وهو غير المرجو العلم بوقوع الشرط (و) استدل (ثانيا السبب بدونه) أي بدون الحكم (كالكل بدون الجزء) لكونه ملزوما له مثله ووجود الكل بدون الجزء باطل فكذا وجود السبب بدون الحكم والحم منتف بالاتفاق فالسبب كذلك وفيه نظر إذ ملزومية السبب للمسبب ممنوع حتى يكون كالكل بدون الجزء والأولى أن يقال إن الأصل في السبب أن يلزمه الحكم لكونه طريقا إليه إلا لدليل خارجي كالنفاس لأداء الصوم ففهنا أيضا يبقى على الأصل ما لم يدل دليل على التخلف ولا دليل فتأمل فيه (وأورد للبيع بالخيار و) التعليق (المضاف كطالق غدا) فانهما سببان والحكم وهو الملك في البيع ووقوع الطلاق ف المضاف قد تأخر لمانع الخيار والتقييد وربما يوردان على الدليل الأول أيضًا بانهما إنما يصيران سببا إذا لاقيا المحل وأثرا فيه والخيار والتقييد يمنعان ذلك والحق أنه لا يرد على الدليل شيء منهما فانا إنما ادعينا منع التعليق التأثير والإفضاء لكونه غير مفيد لوقوع شيء في نفس الأمر ولا تعليق ههنا وإنما تقييد ومفاده تحقق هذا المقيد في نفس الأمر ففيه إفضاء وتأثير غاية ما في الباب أن الأثر لا يوجد إلا حين وجود القيد فافهم (وأجيب عن الأوّل بان الخيار فيه بخلاف القياس ضرورة) لدفع الغبن والقياس يقتضي لزوم العقد (وهي) أي الضرورة (بقدر الحكم) فقط فالحكم يتعلق به وأما السبب فتعلقه من غير ضرورة فان تعلقه يوجب تعلق الحكم أيضًا بدون العكس والقياس يأبى عن تعلقه فلا يتعلق من غير دليل (و) أجيب أيضًا (بان الشرط بعلي لتعليق ما بعده كما قيل فأتيك على أن تأتيني بمعنى إن آتك اتني) وإذا كان المعلق ما بعد وهو الخيار (فالبيع منجز وإنما المعلق الخيار في الفسخ) لوجود البيع فان قلت فلم لم يثبت الحكم من الملك مع وجود السبب قال (وتعليق الحكم إنما هو لدفع الضرر) عمن له الخيار ولعلك تقول قد تقدم أن أنت طالق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت