فَلَوْ أَنَّ مَا أَسْعَى لأَدْنَى مَعِيشَةٍ كَفَانِي وَلَمْ أَطْلُبْ قَلِيلٌ مِنَ الْمَالِ
وَلَكِنَّمَا أَسْعَى لِمَجْدٍ مُؤَثَّلِ وَقََدْ يُدْرِكُ الْمَجْدَ الْمُؤَثَّلَ أَمْثَالِي
قوله: (( صلّى عليه الله من رسول ) )، قالوا الصلاة على ثلاثة أقسام:
الصلاة من الله ، والصلاة من الملائكة ، والصلاة من العباد .
فصلاة الله - تعالى - على من صلّى عليه رحمة ، وصلاة الملائكة على من صلوا عليه دعاء واستغفار ، وصلاة العباد على من صلوا عليه عبادة .
ومنهم من قال الصلاة على أربعة أقسام:
الصلاة من الله على غير محمد [ - عليه السلام - ] [1] من العباد رحمة ، والصلاة من الله على محمد - عليه السلام - تشريف وزيادة تكريمة . قاله عياض [2] - رحمه الله - ، والصلاة من الملائكة دعاء واستغفار ، والصلاة من العباد عبادة .
قال القرافي شهاب الدين [3] :
(1) ساقطة من:"جـ".
(2) انظر كتاب الشفاء بتعريف حقوق المصطفى ، ص 302 .
وعياض: هو أبو الفضل عياض بن موسى بن عياض بن عمرو بن موسى عياض اليحصبي الأندلسي ، ثم
السبتي المالكي . ولد سنة 470 هـ . من أهم مؤلفاته:"ترتيب المدارك وتقريب المسالك في ذكر فقهاء"
مالك"، و"كتاب الشفا في شرف المصطفى". توفي سنة 544 هـ ."
انظر: سير أعلام النبلاء لمحمد بن أحمد الذهبي ، تحقيق: شعيب الأرناؤوط ، محمد نعيم ، 20: 212 ،
ط9 ، مؤسسة الرسالة ، بيروت ، الديباج المذهب ، ص 270 ، وفيات الأعيان لشمس الدين أحمد بن خلكان
تحقيق: إحسان عباس ، 3: 483 ، طبعة 1968م ، دار الثقافة بيروت ، وفي شذرات الذهب لعبد الحي
العكري ، 4: 238 ، دار الكتب العلمية بيروت ، د. ت .
(3) هو شهاب الدين ، أبو العباس أحمد بن أبي العلا ، إدريس بن عبد الرحمن بن عبد الله الصنهاجي البهنسي
المصري ، الإمام العلامة ، أحد العلام المشهورين ، انتهت إليه رئاسة الفقه على مذهب مالك - رحمه الله -
أخذ كثيرا من علومه عن الشيخ الملقب بسلطان العلماء: عزالدين بن عبد السلام الشافعي ، له مؤلفات مفيدة
منها: كتاب"الذخيرة"في الفقه المالكي ، وكتاب"القواعد"، وكتاب"شرح المهذب"وغيرها .
توفي سنة 684 هـ .
انظر: الديباج ، ص 128 - 130 ، شجرة النور الزكية ، 1: 270 ، كشف الظنون ، 1: 825 .