فالكتاب قوله تعالى في أموات الكفار: { وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا } [1] وقوله تعالى: { وَصَلِّ عَلَيْهِمْ } [2] ، أي أن دعواتك رحمة لهم .
ومن السنة قوله - صلى الله عليه وسلم -: (( إذا دعي أحدكم إلى وليمة فليجب إن كان مفطرا وإن كان صائما فليصل لهم ) ) [3] ، أي فليدع لأهل المنزل بالبركة [4] .
وقوله - عليه السلام - للذي قال هل بقي علي من برّ والدي شيء أبرّهما به بعد مماتهما ؟ (( فقال: نعم ، الصلاة لهما أو عليهما ) ) [5] ،
(1) سورة التوبة ، من الآية 85 .
(2) سورة التوبة ، من الآية 104 .
(3) لم أقف على هذا الحديث بهذا اللفظ ، ولكن ورد بلفظ مختلف ، كالذي رواه مسلم عن نافع عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، قال:"ثم إذا دعي أحدكم إلى وليمة عرس فليجب"، وما رواه أحمد في المسند عن نافع عن ابن عبد الله بن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قال:"ثم إذا نودي أحدكم إلى وليمة فليأتها".
صحيح مسلم ، باب الأمر بإجابة الداعي إلى دعوته ، 2: 1053 ، حديث 1429 .
مسند أحمد ، 2: 20 ، حديث 4712 .
(4) قال القرطبي:"الصلاة أصلها في اللغة الدعاء ، مأخوذة من صلى يصلي إذا دعا ، ومنه قوله - عليه السلام -:"
( إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب ، فإن كان مفطرا فليطعم ، وإن كان صائما فليصل ، أي فليدع ) .
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ، تحقيق: أحمد البردوني ، 1: 168 ، ط2 ، دار الشعب ، القاهرة .
(5) أخرجه ابن ماجه والنيسابوري عن أبي أسيد مالك بن ربيعة ، قال:"ثم بينما نحن مع النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ جاءه"
رجل من بني سلمة ، فقال يا رسول الله: هل بقي من بر أبوي شيء أبرهما به من بعد موتهما ، قال: نعم
الصلاة عليهما والاستغفار لهما ، وإيفاء بعهودهما من بعد موتهما ، وإكرام صديقهما ، وصلة الرحم
التي لا توصل إلا بهما"."
سنن ابن ماجه ، باب صِلْ من كان أبوك يَصِِل ، 2: 1208 ، حديث 3664 ، المستدرك على الصحيحين
4: 171 ، حديث 7260 .