والمحققين من النحاة .
هذا جواب السؤال الأول .
وأما السؤال الثاني ، وهو قولنا: ما معنى آل محمد - عليه السلام - ؟ ففيه ثمانية أقوال:
قيل: أهله ، وقيل: أولاده ، وقيل: أهل بيته ، وقيل: قومه ، وقيل: أتباعه من أمته كما يقال آل فرعون لاتباعه من قومه ، وقيل: جميع أمته ، وقيل: نفسه ، وقيل: أولاد علي والعباس [1] وجعفر [2] وعقيل [3] وحمزة [4] الذين تحْرم عليهم الصدقة ، وهم أهل ورثته - عليهم السلام - لولا المنع من ذلك ، وهو قوله - عليه السلام -: (( نحن معاشر الأنبياء لا نورث ) ) [5] .
(1) هو العباس بن عبد المطلب بن هاشم عم الرسول - صلى الله عليه وسلم - . ولد قبل النبي بسنتين ، حضر بيعة العقبة مع الأنصار
قبل إسلامه ، هاجر قبل الفتح ، وشهد الفتح وحنين . توفي بالمدينة سنة 32 هـ .
انظر الإصابة ، 2: 271 ، رقم 4507 .
(2) هو أبو عبد الله جعفر بن أبي طالب وكان أكبر من شقيقه علي رضي الله عنهما بعشرين سنة ، وهو من
السابقين الأولين . هاجر الهجرتين ونشر الدين بالحبشة ، وعلى يده كان إسلام النجاشي . توفي سنة 8 هـ .
انظر الاستيعاب في معرفة الأصحاب ، 1: 210 .
(3) هو عقيل بن عبد المطلب بن عبد مناف القرشي الهاشمي ، يكنى أبا زيد ، تأخر إسلامه إلى عام الفتح ،
وقيل أسلم بعد الحديبية ، وشهد غزوة مؤتة ، وقيل أنه توفي في خلافة معاوية .
انظر الإصابة ، 2: 494 ، رقم 5628 .
(4) 10) هو حمزة بن عبد المطلب بن هشام بن عبد مناف القرشي أبو عمارة ، عم النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وأخوه من الرضاعة
ولد قبل النبي بسنتين ، ونشأ بمكة ، وأسلم في السنة الثانية من البعثة ، واستشهد في السنة الثالثة للهجرة .
انظر: الإصابة ،1: 353 ، رقم 1826 ، الأعلام ، 2: 278 .
(5) قال ابن حجر:"اشتهر في كتب أهل الأصول وغيرها بلفظ: ( نحن معاشر الأنبياء لا نورث ) فقد أنكره"
جماعة من الأئمة"، وأخرجه الدار قطني في العلل ، من رواية أم هانئ عن فاطمة عليها السلام"
عن أبي بكر الصّدّيق بلفظ:"إن الأنبياء لا يورثون".
فتح الباري ، 12: 8 ، علل الدار قطني ، تحقيق محفوظ الرحمن السلفي ، 1: 238 ، ط1 ، دار طيبة
الرياض ، 1985 م .