فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 119 من 887

قال بعض الفقهاء: ومن فسّر آله في باب الصلاة والإحرام بغير هذا فقد غلط .

قوله: (( وآله ) )يؤخذ منه: أن الآل تجوز إضافته إلى الضمير ، وهو القول الذي عليه جمهور النحاة ، وقيل: لا تجوز إلا في ضرائر الشعر [1] وهو مذهب الكسائي فلا يجوز عنده صلى الله على محمد وآله ، وإنما يقال وأهله .

قال أبو محمد بن السيد [2] : هذا القول غير صحيح ، إذ لا قياس يعضده ولا سماع يؤيده ، والصحيح إجازة إضافته إلى الظاهر والمضمر لورود ذلك كثيرا .

فمن ذلك [قول] [3] عبد المطلب [4] :

وَانْصُرْ عَلَى آلِ الصَّلِيـ ـــــــــبِ وَعَابِدِيهِ الْيَوْمَ آلَكْ .

وقال آخر [5] :

أَنَا الْفَارِسُ الْحَامِي حَقِيقَةً وَالِدِي وَآلِي كَمَا تَحْمِى حَقِيقَةَ آلِكَا

وقال آخر [6] :

إِذَا وَضَعَ الْهَزَاهِرُ آلَ قَوْمٍ فَزَادَ اللهُ آلَكُمُ ارْتِفاعَا

فأضافه في هذه الأبيات إلى المضمر والمظهر .

تنبيه: اعلم أن الآل لا يضاف إلى البلاد ، فلا تقول:"فلان من آل الكوفة [7] "

(1) أي ضرورات الشعر .

(2) تقدمت ترجمته في ص 92 ، وانظر هذا القول في الاقتضاب في شرح أدب الكتاب ، ص 6 .

(3) ساقطة من:"جـ".

(4) البيت من بحر الكامل ، وهو من شواهد ابن مالك في شرح تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد ، تحقيق: محمد

عبد القادر عطا ، وطارق فتحي السيد ، 3: 110 ، ط1 ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، 2001 م .

(5) هذا البيت من بحر الطويل وهو لخفاف بن ندبة ، كما جاء في كتاب الاقتضاب في شرح آداب الكتاب ، لابن

السيد البطليوسي ، ص8 ، دار الجيل ، بيروت ، 1987 م ، وشرح التسهيل ، 3: 109 .

(6) قائل هذا البيت هو المقاسي العائذي . ذكره صاحب الاقتضاب ، ص 8 .

(7) الكوفة والبصرة مدينتان مشهورتان بالعراق ، ويطلق عليهما اسم البصرتان ، وقد بسط الكلام عنهما ياقوت

الحموي في معجم البلدان ، 1: 430 - 441 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت