قال بعض الفقهاء: ومن فسّر آله في باب الصلاة والإحرام بغير هذا فقد غلط .
قوله: (( وآله ) )يؤخذ منه: أن الآل تجوز إضافته إلى الضمير ، وهو القول الذي عليه جمهور النحاة ، وقيل: لا تجوز إلا في ضرائر الشعر [1] وهو مذهب الكسائي فلا يجوز عنده صلى الله على محمد وآله ، وإنما يقال وأهله .
قال أبو محمد بن السيد [2] : هذا القول غير صحيح ، إذ لا قياس يعضده ولا سماع يؤيده ، والصحيح إجازة إضافته إلى الظاهر والمضمر لورود ذلك كثيرا .
فمن ذلك [قول] [3] عبد المطلب [4] :
وَانْصُرْ عَلَى آلِ الصَّلِيـ ـــــــــبِ وَعَابِدِيهِ الْيَوْمَ آلَكْ .
وقال آخر [5] :
أَنَا الْفَارِسُ الْحَامِي حَقِيقَةً وَالِدِي وَآلِي كَمَا تَحْمِى حَقِيقَةَ آلِكَا
وقال آخر [6] :
إِذَا وَضَعَ الْهَزَاهِرُ آلَ قَوْمٍ فَزَادَ اللهُ آلَكُمُ ارْتِفاعَا
فأضافه في هذه الأبيات إلى المضمر والمظهر .
تنبيه: اعلم أن الآل لا يضاف إلى البلاد ، فلا تقول:"فلان من آل الكوفة [7] "
(1) أي ضرورات الشعر .
(2) تقدمت ترجمته في ص 92 ، وانظر هذا القول في الاقتضاب في شرح أدب الكتاب ، ص 6 .
(3) ساقطة من:"جـ".
(4) البيت من بحر الكامل ، وهو من شواهد ابن مالك في شرح تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد ، تحقيق: محمد
عبد القادر عطا ، وطارق فتحي السيد ، 3: 110 ، ط1 ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، 2001 م .
(5) هذا البيت من بحر الطويل وهو لخفاف بن ندبة ، كما جاء في كتاب الاقتضاب في شرح آداب الكتاب ، لابن
السيد البطليوسي ، ص8 ، دار الجيل ، بيروت ، 1987 م ، وشرح التسهيل ، 3: 109 .
(6) قائل هذا البيت هو المقاسي العائذي . ذكره صاحب الاقتضاب ، ص 8 .
(7) الكوفة والبصرة مدينتان مشهورتان بالعراق ، ويطلق عليهما اسم البصرتان ، وقد بسط الكلام عنهما ياقوت
الحموي في معجم البلدان ، 1: 430 - 441 .