فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 121 من 887

وأجاب البصريون [1] عن هذا بأن قالوا: هو مخفوض بواو القسم ، تقديره: وحقِّ الأرحام ، وجواب القسم ، قوله تعالى: { إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا } [2] .

قوله: (( وصحبه ) )، أي صلى الله على محمد وعلى أصحابه ، وفي هذا اللفظ مطلبان:

أحدهما: ما عدد الألفاظ التي يجمع بها الصاحب ؟

الثاني: ما معنى أصحابه - عليه السلام - ؟

أما جموعه ، فهي عشرة [ألفاظ] [3] :

صَحْبٌ ، وصُحْبٌ ، وصُحُبٌ ، وأصْحاب ، وصِحابٌ ، وصَحابٌ وصَحابةٌ ، وصِحابةٌ ، وصَحبان ، وصِحبان .

واختلف في اللفظ الأول منها ، وهو: (( صَحْب ) )بفتح الصاد وسكون الحاء ، قيل: جمع صاحب [4] ، وقيل: اسم جمع لا مفرد له من لفظه .

قال بعضهم: وصاحب الرجل من بينه وبينه مخالصة وملابسة وإن قلّت ، ثم تختلف أحوالهما ومراتبهما على حسب ما هي عليه من ضعف وقوّة .

وفعل صحبته: صحبة ، فإن حسنت وتضاعفت واتصفت بالرعاية والاعتناء والكلاءة [5] والحياطة والتفقد وحسن الموالاة ، قيل: صَحِبَه صحابة .

فلفظ الصحابة مصدر ، يسمى به عند قصد المبالغة في تحقيق معانيها بأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما فازوا بصحبة تمنّاها المتقدّمون ، وحزن على فوتها المتأخّرون ، وليس في مفاخر جبريل في السماء أعزّ وأفخم من صُحبَة محمد - صلى الله عليه وسلم - وقاموا لها وبها حقّ القيام ، لقّبوا بالصحابة وصار علما في حقهم ، فرقا بينهم وبين من سواهم ممن حرم مثواهم وحجب عن علاهم .

وأما المراد بأصحابه - عليه السلام - ، ففيه ثمانية أقوال:

(1) انظر الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ، 5: 3 .

(2) سورة النساء ، من الآية 1 .

(3) ساقطة من:"جـ".

(4) زاد في جـ ، ز:"وقيل: اسم جمع لا مفرد له ، نحو: رهط ونفر وإبل وغنم ، ونظيره في القولين ركب ،"

قيل: جمع راكب"."

(5) أي الحفظ . انظر لسان العرب ، مادة"كلأ"، 1: 145 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت