فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 69 من 887

لأن الحمد يكون على السرّاء والضرّاء ، ويكون على مقابل النعمة وعلى غير مقابل النعمة ، والشكر

يكون على السرّاء دون الضرّاء ، لقوله: { لَن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ } [1] ، والشكر يكون - أيضا - على مقابل النعمة ولا يكون على غير مقابل النعمة ، فتقول على هذا القول:"حمدت فلانا لعلمه أو لشجاعته"،"وحمدته على ما أوْلاني من الإحسان"، وتقول:"شكرت فلانا على ما أوْلاني من الإحسان"، ولا تقول شكرت فلانا لعلمه أو لشجاعته ، وتقول:"حمدت الله [تعالى] [2] على كل حال على السرّاء والضرّاء"، وتقول:"شكرت الله تعالى على السرّاء"ولا تقول شكرت الله تعالى على الضرّاء .

وقيل: الشكر أعم من الحمد ؛ لأن الحمد لا يكون إلا بشيء واحد ، وهو القول .

مثاله قوله تعالى: { قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَمٌ } [3] ، وقوله: { وَءاخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } [4] . وأما الشكر ، فيكون بثلاثة أشياء: يكون بالقول وبالفعل وبالاعتقاد [5] . مثال كونه بالقول ، قوله تعالى: { وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ } [6] ، وقوله - عليه السلام -: (( التحدث بالنعمة شكر ) ) [7] . ومثال كونه بالفعل ،

(1) سورة إبراهيم ، من الآية 9 . وفي جـ:"لقوله تعالى".

(2) ساقطة من:"جـ"،"ز".

(3) سورة النمل ، من الآية 61 .

(4) سورة يونس ، من الآية 10 .

(5) في جـ:"أو بالفعل أو بالاعتقاد".

(6) سورة الضحى ، الآية 11 .

(7) أخرجه أحمد عن النعمان بن بشير بلفظ:"التحدث بنعمة الله شكر وتركها كفر ، ومن لا يشكر القليل لا يشكر"

الكثير ، ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله والجماعة بركة والفرقة عذاب"وعن قتادة:"من شكر النعمة

إفشاؤها". مسند أحمد ، 4: 278 ، كشف الخفاء ومزيل الإلباس لإسماعيل العجلوني ، تحقيق أحمد"

القلاش ، 1: 354 ، ط4 ، مؤسسة الرسالة ، بيروت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت