قوله تعالى: { اعْمَلُواْ ءَالَ دَاوُودَ شُكْرًا } [1] أي عملا صالحا ، وقوله تعالى: { لَن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ } ، وقوله تعالى: { لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } [2] ، أي تمتثلون .
وقوله - عليه السلام -: (( أفلا أكون عبدا شكورا ) ) [3] ، أي ممتثلا ، ومنه قول أبي محمد [4] في جامع الرسالة:"ويشكر فضله عليه بالأعمال بفرائضه".
ومثال كونه بالاعتقاد ، قوله تعالى: { وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ } [5] .
ومثال كون الشكر بالثلاثة - أعني القول والفعل والاعتقاد - ، قول الشاعر [6] :
أَفَادَتْكُمُ النَّعْمَاءُ منّي ثَلاَثَةًً يَدي وَلسَاني وَالضَّميرَ الْمُحَجَّبَا
(1) سورة سبأ ، من الآية 13 .
(2) 10) سورة المائدة ، من الآية 21 ، وغيرها . وتعالى ساقطة من:"ز".
(3) أخرجه البخاري في صحيحه ، كتاب التهجد ، باب قيام النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى ترم قدماه ، 1: 267 ،
حديث 1130 ، وأخرجه مسلم في صحيحه ، باب إكثار الأعمال والاجتهاد في العبادة ، 4: 2171 ،
حديث 2819 ، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي ، دار إحياء التراث العربي ، بيروت .
(4) هو أبو محمد عبد الله بن أبي زيد القيرواني ، من مشاهير فقهاء المالكية ، أحد الفضلاء ، ولد سنة 310 هـ
من مؤلفاته:"الرسالة"، و"النوادر والزيادات على المدونة"، و"إعجاز القرآن". توفي سنة 386 هـ .
انظر: الديباج ، ص 222 .
وانظر قوله في الثمر الداني في تقريب المعاني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني ، جمع: صالح الأزهري
ص 389 ، ط1 ، المكتبة العصرية ، بيروت ، 2000 م . وفي ز:"ومنه قول الشيخ أبي محمد ".
(5) سورة النحل ، من الآية 53 .
(6) هذا البيت من بحر الطويل ، وهو من شواهد أبي الفتح الأبشيهي ، ولم ينسبه لأحد .
المستطرف في كل فن مستظرف ، حققه وقدم له سعد محمد ، ص 255 ، مكتبة الصفا ، القاهرة ، 2005 م .