فهرس الكتاب
... 2- خوف هؤلاء الحكام من إحياء فريضة الجهاد الإسلامي ضد إسرائيل مرة أخري من قبل (حزب الله) في لبنان، بعد أن انحصر ذلك الجهاد في منظمة (حماس) ومنظمات الجهاد الإسلامي الأخري في (غزة) والتي كانوا يشاركون في ذلك الوقت في حصارها حصارًا خانقًا ومميتًا، وكانوا يأملون في ضربها والقضاء عليها لتختفي نهائيًا كلمة (الجهاد) من قاموس الصراع العربي الإسرائيلي تمهيدًا لتصفيته بالحلول السلمية مع إسرائيل.
... 3- الخوف من أن ينتصر (حزب الله) علي إسرائيل كما انتصر من قبل في عام 2000م فيزيد ذلك من شعبيته بين الجماهير العربية، وبالتالي يزيد من قوة إيران ويضاعف من نفوذها وتأثيرها علي ساحة الصراع العربي الإسرائيلي.. ومن هيمنتها علي العالمين العربي والإسلامي.
... 4- الخوف من أن يكون انتصار (حزب الله) في ذلك الموقف وإجباره إسرائيل علي تبادل الأسري معه كاشفًا ومحرجًا لهذه الزعامات التي اتبعت نهج المسالمة مع إسرائيل خيارًا استراتيجيًا لها، وأوهمت شعوبها أنها لا قبل لها بقوة إسرائيل التي لا تُقهر.. وكان ذلك تدشينا لسياسة وثقافة المسالمة التي بدأها الرئيس الراحل (أنور السادات) رحمه الله حين قال: (أنا لا أستطيع أن أحارب أمريكا.. ومصر لا تتحمل الحرب.. وإذا دخلناها فليس لدينا القدرة علي محاربة إسرائيل لأن الذي يحاربنا هي الولايات المتحدة) .
? وما السبب في تعجل هذه الدول الثلاث في إعلان ذلك الموقف وبتلك السرعة؟