الصفحة 57 من 94

... قبل التقدم بمشروع ذلك القرار كان لفرنسا مشروع قرار يدعو للوقف الفوري للحرب.. ولأمريكا مشروع قرار بعكس ذلك.. ثم التقت الدولتان وخرجتا بمشروع قرار مشترك رفضته لبنان والدول العربية لما فيه من بنود مجحفة وغير عادلة تلغي السيادة اللبنانية علي الجنوب اللبناني وتعرض المقاومة للخطر والوحدة الوطنية للتفكك.. وكانت من أهم بنود هذا القرار:

... 1- تشكيل قوة عسكرية دولية من دول حلف الأطلنطي (الصليبي) لا تخضع للأمم المتحدة وتقودها فرنسا تنتشر في جنوب لبنان بين الحدود الإسرائيلية ونهر الليطاني وتعمل علي منع أي وجود مسلح لأي جماعة أو حزب في تلك المنطقة والمقصود طبعًا هو (حزب الله) .

... 2- تعمل تلك القوة العسكرية تحت البند السابع من ميثاق مجلس الأمن أي أنها مخولة باستعمال القوة المسلحة في تطبيق ذلك القرار.. ومعني ذلك أن (حزب الله) لو اصطدم بهذه القوة فإنه سيحارب حلف الأطلنطي كله وليس إسرائيل.

... 3- طالب القرار بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الأسيرين الإسرائيليين.

... 4- لم يأت في ذلك القرار أي ذكر لأراضي (مزارع شبعا) التي تحتلها إسرائيل.. ولا للأسري اللبنانيين في سجون إسرائيل.. وهاتان هما القضيتان المحوريتان اللتان يبني عليهما (حزب الله) حربه مع إسرائيل.

فلما عرض مشروع ذلك القرار علي لبنان والدول العربية ممثلة في وفد جامعة الدول العربية الذي سافر إلي مقر الأمم المتحدة في نيويورك في الأيام السابقة مباشرة لاتخاذ القرار.. تم رفضه وطلب تعديله.. وبالفعل.. تم تعديل مشروع القرار إلي المشروع الذي أقر فيما بعد تحت رقم 1701 . وكانت أهم الملامح الجوهرية في ذلك التعديل علي النحو التالي:

أهم الملامح الإيجابية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت