الصفحة 33 من 114

إن التعامل يشمل الكلام، ويشمل التصرف، وبشمل التفكير والمشاعر.فهو منطلق جيد لغرس الايمان بالله تعالى .أنت عندما تربطين تصرفك بالله تعالى وتصبغين كلامك بالله تعالى فإن التعامل عندك سيكون أرقي مستوى ،وخصوصا أنك تردين وجه الله من ذلك وأنك تريدين أن تؤثري فيمن دعوة إلى الله تعالى.

فلا نستطيع أن نغفل هذا الجانب الجيد. ومدى تأثيره.

2-القصص

لقد داب النبي محمد صلى الله عليه وسلم الحرص على دعوته، وعاش حياته من أجل أن يوصل الإسلام الى أفاق الأرض، من مشارقها إلى مغاربها. وإنا نلمس هذا فكل مسلم على الأرض يعود اجر هدايته إلى الرسول محض صلى الله عليه وسلم .

وإننا نلحض جميعا إن دعوته عليه السلام ما وصلت لنا إلا بعد جهد ومجاهدة وصبر ومصابرة،، إننا ونحن نقرأ حياته في ال13 عاما الأولى ،نلمس كم عان عليه السلام، وكم لاقى، وكم عرضت له المغريات، وكم قدمت له التنازلات ،وكم حرص كفار قريش على إن يثخنوه عن فكرته .

واني لأعجب من فعلهم هذا فلما يعرضون عليه الكثير من المغريات، فهناك الكثير ممن يدعي والكثير ممن ويقول والكثير ممن يأتي بأفكار .لم تقدم له التنازلات ولم يقدم له العروض؟ . لأن الأمر مرتبط بتلك النفوس والفطر التي أدركت رغم عناد أصحابها صدق الرسول محمد صلى الله عليه وسلم؟ .

المهم انه رغم كل ذلك ثبت بقوة، وصمد بشكل راسخ متين، لم يجعل شيئا يمنعه من مواصلة سيرة. وان قلت حتى رغم قله العدد؟، حتى رغم قلة العدد لم يقف عليه السلام لحظة فبالله كم هو عظيم وكم هو رحيم.

أننا ندرك معا ما يعنيه أسلوب القصص في حياة الكبير، فضلا على الصغير فان الانسان عندما يسمع قصة فإنها تفتح له أفاق عدة، من شعوره بأنه مميز، إلى ما تكسبه القصص من إخبار من حنكة وفطنة تجعله يقف قليلا، متأملا متعظا مفكرا فيما يدور حوله، فلا يقدم او يتهور او يخاف او يتراجع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت